أحكام القرآن - محمد بن إدريس الشافعي - ج ١ - الصفحة ٥٣
قال الشافعي وكان مبينا في قول الله عز وجل حتى يطهرن أنهن حيض في غير حال الطهارة وقضى الله على الجنب أن لا يقرب الصلاة حتى يغتسل فكان مبينا أن لا مدة لطهارة الجنب إلا الغسل ولا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض ثم الغسل لقول الله عز وجل حتى يطهرن وذلك انقضاء الحيض فإذا تطهرن يعني بالغسل لأن السنة دلت على أن طهارة الحائض الغسل ودلت على بيان ما دل عليه كتاب الله من أن لا تصلي الحائض فذكر حديث عائشة رضي الله عنها ثم قال وأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري يدل على أن لا تصلي حائضا لأنها غير طاهر ما كان الحيض قائما ولذلك قال الله عز وجل حتى يطهرن قال الشافعي قال الله تبارك وتعالى * (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) * الآيتين فلما لم يرخص الله في أن تؤخر الصلاة
(٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»