الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج ٨ - الصفحة ٦١
سلطن إلا من اتبعك من الغاوين (42) وإن جهنم لموعدهم أجمعين (43) لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم (44) 2 التفسير 3 خلق الإنسان:
بعد ذكر خلق نماذج من مخلوقات الله في الآيات السابقة، تأتي هذه الآيات لتبين أن الهدف الأساسي من إيجاد كل الخليقة إنما هو خلق الإنسان. وتتطرق الآيات إلى جزئيات عديدة في شأن الخلق، زاخرة بالمعاني.
وقبل الدخول في بحوث مفصلة حول بعض المسائل التي ذكرت في الآيات المباركات نشرع بتفسير إجمالي..
يقول تعالى في البداية: ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون، " الصلصال " هو التراب اليابس الذي لو اصطدم به شئ أحدث صوتا.. و " الحمأ المسنون " هو طين متعفن.
والجان خلقناه من قبل من نار السموم.
" السموم " لغة: الهواء الحارق، وسمي بالسموم لأنه يخترق جميع مسامات بدن الإنسان، وكذلك يطلق على المادة القاتلة (السم) لأنها تنفذ في بدن الإنسان وتقتله.
ثم يعود القرآن الكريم إلى خلق الإنسان مرة أخرى فيتعرض إلى كلام الله تعالى مع الملائكة قبل خلق الإنسان: وإذا قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي وهي روح شريفة طاهرة جليلة فقعوا له ساجدين.
وبعد أن تم خلق الإنسان من الجسم والروح المناسبين فسجد الملائكة كلهم أجمعين.
(٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»