الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج ٨ - الصفحة ٣٨
2 الآيات ولقد جعلنا في السماء بروجا وزينها للناظرين (16) وحفظناها من كل شيطن رجيم (17) إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين (18) 2 التفسير تشير الآيات إلى جانب من عالم المخلوقات للدلالة على معرفة وتوحيد الله، وبسياقها جاءت تكملة لبحثي القرآن والنبوة المذكورين في الآيات السابقة.
قوله تعالى: ولقد جعلنا في السماء بروجا.
" البروج ": جمع " برج " ويعني " الظهور "، ولهذا يطلق على البيت الذي يبنى في سور المدينة أو على سور الحصن الذي يعتصم به المقاتلون، وذلك لما له من بروز وارتفاع خاص. ويقال كذلك (تبرجت) للمرأة التي تظهر زينتها.
والبروج السماوية: هي منازل الشمس والقمر. وبعبارة أقرب إلى الذهن: لو نظرنا إلى الشمس والقمر بإمعان فسنراها في كل فصل من فصول السنة ولفترة زمنية معينة يقابلان أحد الصور الفلكية (الصور الفلكية: مجموعة نجوم على هيئة خاصة) فنقول: إن الشمس في برج الحمل (1) - مثلا - أو الثور أو الميزان أو

1 - الحمل: مجموع شمسية تظهر في السماء على هيئة الحمل تقريبا. وكذلك الثور والميزان وغيرها.
(٣٨)
مفاتيح البحث: القرآن الكريم (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 ... » »»