التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ١٧٨
(104) يا أيها الذين آمنوا العياشي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) والسجاد ليس في القرآن يا أيها الذين آمنوا الا وهي في التوراة يا أيها المساكين لا تقولوا (1) راعنا راع أحوالنا وراغبنا وتأن بنا فيما تلقننا حتى نفهمه وذلك لأن اليهود لما سمعوا المسلمين يخاطبون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقولهم راعنا وكان راعنا في لغتهم سبا بمعنى اسمع لا سمعت قال بعضهم لبعض لو كنا نشتم محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الآن سرا فتعالوا الآن نشتمه جهرا فكانوا يقولون له راعنا يريدون شتمه ففطن لذلك سعد بن معاذ الأنصاري فلعنهم وأوعدهم بضرب أعناقهم لو سمعها منهم فنزلت وقولوا انظر إلينا واسمعوا إذا قال لكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قولا وأطيعوا وللكافرين الشاتمين عذاب أليم.
(105) ما يود الذين كفروا من أهل الكتب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم آية بينة وحجة معجزة لنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) وشرفه وشرف أهل بيته والله يختص برحمته توفيقه لدين الاسلام وموالاة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) من يشاء، وفي المجمع عن أمير المؤمنين والباقر (عليهما السلام) يعني بنبوته والله ذو الفضل العظيم يعني على من وفقه لدينه وموالاتهما.
أقول: أو من يختاره لنبوته أو ما يشملهما وغيرهما.
(106) ما ننسخ من آية بأن نرفع حكمها، وقرأ بعضهم النون وكسر السين أو ننسها بأن نرفع رسمها ونبلي عن القلوب حفظها وعن قلبك يا محمد كما قال: سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله أن ينسيك فرفع عن قلبك ذكره وقرئ ننساها بفتح النون واثبات الألف نأت بخير منها بما هو أعظم لثوابكم واجل لصلاحكم أو مثلها من الصلاح يعني إنا لا ننسخ ولا نبدل الا وغرضنا في ذلك مصالحكم.

(1) قوله تعالى لا تقولوا راعنا كان المسلمون يقولون يا رسول الله راعنا أي استمع منا فحرفت اليهود هذه اللفظة فقالوا يا محمد راعنا وهم ملحدون إلى الرعونة يريدون به النقيصة والوقيعة فلما عوتبوا قالوا نقول كما يقول المسلمون فنى الله عن ذلك بقوله ولا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا وقال قتادة إنها كلمة تقولها اليهود على وجه الاستهزاء، وقال عطا هي كلمة كانت الأنصار تقولها في الجاهلية فتهوا عنها في الإسلام، وقال السدي كان ذلك كلام يهودي بعينه يقال له رفاعة بن زيد يريد بذلك الرعونة فني المسلمون عن ذلك (مجمع).
(١٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413