التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ١٣٣
البحر فمن شرب ماءه اسود شفتاه وأنفه إن كان ابيض اللون وابيضا إن كان اسود وبان ذنبه ففعل فبان العابدون فأمر الله الاثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف ويقتلوهم ونادى مناديه الا لعن الله أحدا اتقاهم بيد أو رجل ولعن الله من تأمل المقتول لعله تبينه حميما أو قريبا فيتعداه إلى الأجنبي فاستسلم المقتولون فقال القاتلون نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا وأبناءنا واخواننا وقراباتنا ونحن لم نعبد فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة فأوحى الله إلى موسى يا موسى إني إنما امتحنتهم بذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل ولم يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك قل لهم من دعا الله بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الطاهرين الطيبين يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم فقالوها فسهل عليهم ولم يجدوا لقتلهم ألما فلما استحر القتل فيهم وهم ستماءة ألف الا اثني عشر ألفا وقف الله الذين عبدوا العجل بمثل هذا التوسل فتوسلوا بهم واستغفروا لذنوبهم فأزال الله القتل عنهم.
والقمي إن موسى لما رجع من الميقات وقد عبد قومه العجل قال لهم بعد الغضب عليهم والعتب لهم توبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم قالوا وكيف نقتل أنفسنا قال لهم ليعمد كل واحد منكم إلى بيت المقدس ومعه سيف أو سكين فإذا صعدت المنبر تكونوا أنتم متلثمين لا يعرف أحدكم صاحبه فاقتلوا بعضكم بعضا فاجتمع الذين عبدوا العجل وكانوا سبعين ألفا فلما صلى بهم موسى (عليه السلام) وصعد المنبر أقبل بعضهم يقتل بعضا حتى نزل الوحي قل لهم يا موسى ارفعوا القتل فقد تاب الله عليكم وكان قد قتل منهم عشرة آلاف.
(55) وإذ قلتم قال أسلافكم: يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة أخذتهم وأنتم تنظرون وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل بهم.
(56) ثم بعثناكم من بعد موتكم بسبب الصاعقة.
أقول: قيد البعث بالموت لأنه قد يكون عن اغماء ونوم وفيه دلالة واضحة على جواز الرجعة التي قال بها أصحابنا نقلا عن أئمتهم وقد احتج بهذه الآية أمير المؤمنين (عليه السلام) على ابن الكواحين أنكرها كما رواه عنه الأصبغ بن نباتة.
(١٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413