خصائص الوحي المبين - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ١٩٣
الفصل الخامس عشر في قوله تعالى: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * (1).
وفي قوله تعالى: * (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله) * (2).
138 - ومن تفسير الثعلبي: في تفسير قوله تعالى: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * بالاسناد المقدم قال:
أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله، حدثنا عثمان بن الحسين (3) حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد، حدثنا حسن بن حسين، حدثنا يحيى بن علي الربعي، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: * (واعتصموا بحبل الله جميعا) * (4).
139 - ومن طريق الحافظ أبي نعيم بالاسناد المقدم: قال أبو نعيم: حدثنا

١ - سورة آل عمران: ٣ / ١٠٣.
٢ - سورة الرعد: ١٣ / ٢٨. ٣ - في " العمدة ": عثمان بن الحسن.
٤ - شواهد التنزيل ١ / ١٣٠، الصواعق المحرقة، فصل الآيات، الآية الخامسة وفيه:
وكن جده زين العابدين إذا تلا قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * يقول دعاء طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية وعلى وصف الحن وما انتحلته المبتدعة المفارقون لائمة الدين والشجرة النبوية، ثم يقول: وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا واحتجوا بمتشابه القرآن فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر إلى أن قال: فإلى من يفزع خلف هذه الأمة وقد درست أعلام هذه الملة، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف يكفر بعضهم بعضا والله تعالى يقول * (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات) * فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلى أهل الكتاب وأبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سدى من غير حجة، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في الكتاب.
(١٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 ... » »»
الفهرست