قتادة: (جاثية) جماعات (١)، من الجثوة وهي الجماعة وجمعها: " جثى ".
وفي الحديث: " من جثى جهنم " (٢).
(كل أمة تدعى إلى كتابها) أي: إلى كتب أعمالها التي كانت تستنسخ لها، فاكتفى باسم الجنس كما في قوله: ﴿ووضع الكتب﴾ (٣)، وقيل: إلى كتابها المنزل على رسولها ليسألوا عما عملوا به (٤)، والأول أصح (اليوم تجزون) محمول على القول. (هذا كتبنا) إنما أضيف إليهم وإلى الله عز وجل لأن الإضافة تكون للملابسة، وقد لابسهم لأن أعمالهم مثبتة فيه، ولابسه سبحانه لأنه الآمر ملائكته أن يكتبوا فيه أعمال العباد (ينطق عليكم) يشهد عليكم بما عملتم (بالحق) بلا زيادة ونقصان (إنا كنا نستنسخ) الملائكة، أي: نستكتبهم أعمالكم. (في رحمته) أي: في جنته وثوابه، وقرأ الباقر (عليه السلام): " ينطق عليكم " على البناء للمفعول.
(وأما الذين كفروا) جوابه محذوف، والتقدير: فيقال لهم: (أفلم تكن ءايتى تتلى عليكم) والمعنى: ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم؟
فحذف المعطوف عليه (فاستكبرتم) فتعظمتم عن قبولها (وكنتم قوما مجرمين) أي: كافرين، كما قال: ﴿أفنجعل المسلمين كالمجرمين﴾ (5).