التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٨ - الصفحة ١١٣
ذلك، ثم حكى انهم يقولون ليس " هذا إلا أساطير الأولين " وإنما اشتبه عليهم النشأة الثانية لطول المدة في النشأة الأولى على مجرى العادة، ولو نظروا في أن من اجرى هذه العادة حكيم، وانه قادر على نقض العادة، كما قدر على اجرائها لزالت شبهتهم.
ثم امر نبيه صلى الله عليه وآله ان يقول لهم " سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين " لأنهم يرون آثار آبائهم وكيف أهلكهم الله وخرب ديارهم كعاد وثمود وغيرهم، فيعلمون عند ذلك صحة ما قلناه، ولا يأمنوا أن يحل بهم مثل ما حل بهم.
ثم نهى نبيه صلى الله عليه وآله ان يحزن عليهم ويتأسف على تركهم الايمان وأن لا يكون في ضيق نفسه " مما يمكرون "، فان وبال مكرهم عائد عليهم.
قوله تعالى:
* (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (71) قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون (72) وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون (73) وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون (74) وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين) * (75) خمس آيات بلا خلاف.
(١١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 ... » »»
الفهرست