درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ١٢٠
شمل الفريق المأثوم. ففي حياته نصرت الرايات، وأحرزت الغايات، وفتح الأقصى والأدنى، ومنح الإيمان أفضل ما تمنى.
[129] وبعد مماته / خرج من ضئضئه (1) من دان لضوئه القمران، وبان أنه وأباه لا اشتراك فيهما ولا اشتباه العمران (2). فشرع في شد الشريعة، وأسرع لسد الذريعة. وجعل يرتاع من المظالم، ويرتاح لإحياء المعالم (3). وعندها أذن في الإملاك لمحمد بن [130] علي (4) أبي الأملاك (5). / وكان من قبله يمنعون أصهار بني العباس لبني الحارث، ويتحدثون أن في ذلك إحلال الحادث (6). يدبر ابن آدم والقضاء يضحك.
فقضي أن قيض من صحيحهم من كان السبب في تمزيق [131] أديمهم وتكدر نعيمهم. إذا أراد الله أمرا اتفقت أسبابه /

(١) من أصله وصلبه، ويعني عمر بن عبد العزيز، فأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. (الكامل في التاريخ ٥: ٥٩، جمهرة أنساب العرب ١٠٥).
(٢) هما عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.
(٣) انظر مواقف عمر بن عبد العزيز هذه في تاريخ الطبري ٦: ٥٦٧ وما بعدها، الكامل في التاريخ ٥: ٤٢، ٦٠ - ٦٦، مروج الذهب ٣: ١٩٣.
(٤) لعله يشير إلى ابتداء الدعوة العباسية بقيادة محمد بن علي في خلافة عمر بن عبد العزيز (انظر عن ذلك تاريخ الطبري ٦: ٥٦٢، الكامل في التاريخ ٥: ٥٣ - 54).
(5) الإشارة إلى ما يروى من أن عليا لما ولد لعبد الله بن العباس ولده علي حنكه " ودعا له ثم رده إليه وقال: خذ إليك أبا الأملاك ". (وفيات الأعيان 3: 274).
(6) كانت أم العباس السفاح تحت عبد الملك بن مروان، فلما توفي عبد الملك تزوجها محمد بن علي فولدت منه عبد الله السفاح. (انظر مروج الذهب 3: 266). وأمه هي ريطة بنت عبيد الله من بني الحارث (جمهرة أنساب العرب 20).
(١٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 ... » »»
الفهرست