سنن الدارقطني - الدارقطني - ج ٣ - الصفحة ١٨٥
وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، ما يعطيها ما يعطيها غيره، فنهوا عن أن ينكحوهن أو يبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، قال عروة:
قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فأنزل الله تعالى: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن). وذكر الله تعالى أنه يتلى عليكم من الكتاب الآية الأولى، قال الله تعالى (وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء) قالت عائشة: وقول الله تعالى في الآية الأخرى: (وترغبون أن تنكحوهن) قالت: فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال.
تابعه شعيب بن أبي حمزة وعبيد الله بن أبي زياد وإسحاق بن يحيى الكلبي، عن الزهري، عن عروة، ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري.
3625 - نا أبو بكر النيسابوري، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى عز وجل:
(وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى)، قالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فتشاركه في ماله، ويعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطى غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن، ويبلغوا لهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء، فقالت عائشة رضي الله عنها: وقول الله عز وجل في الآية الأخرى: (وترغبون أن تنكحوهن)، رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها في يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن.
3626 - نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا محمد بن عوف، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، ح ونا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا أبو أسامة الحلبي، نا حجاج بن أبي منيع، نا جدي، عن الزهري، ح ونا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، نا سليمان بن عبد الحميد، نا يحيى بن صالح، نا إسحاق بن يحيى، عن الزهري قال: كان عروة بن الزبير يحدث أنه سأل عائشة رضي الله عنها: أرأيت قول الله تعالى: " فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما
(١٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 ... » »»
الفهرست