الورع - ابن أبي الدنيا - الصفحة ١١٦
ثم قالوا: يا هذا! الورع: محاسبة النفس، قلت: وكيف ذاك؟ قال (1) تحاسب نفسك مع كل طرفة وكل صباح ومساء، فإذا كان الرجل حذرا كيسا، لم يخرج عليه الفضل، فإذا دخل في درجة الورع احتمل المشفة وتجرع الغيظ والمرار، اعقبه الله روحا وصبرا [واعلم أن الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، وملاك هذا الامر الصبر، واما الزهد فهو ان يثيم الرجل على راحة تستر إليها نفسه، واما المحب لله فهو مستقل لعمله ابدا، وان ضيق واحتبس عليه رزقه فهو في ضيق ذلك لا يزداد لله الا حبا ومنه الا دنوا] (2) وذكر الحديث بطوله.
195 - حدثني أبو عبد الله الكوفي قال حدثني إسماعيل بن محمد الطلحي قال حدثنا عباية أبو غسان عن أبي عثمان اليمامي عن الحسن قال: ما ضربت ببصرى، ولا نطقت بلساني، ولا بطشت بيدي، ولا نهضت على قدمي، حتى انظر: على طاعة أو على معصية، فان كانت طاعة تقدمت، وان كانت معصية تأخرت.
196 - حدثني محمد بن الحسين قال حدثني الحسن بن الربيع قال حدثنا أبو الأحوص قال: انطلقت انا ويوسف بن أسباط إلى سمير أبى عاصم، قال فخرج الينا وعلى يده اثر طعام، قال فقال: لولا أنه لدين لقلت لكما ان تدخلا فتصيبا منه.
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»
الفهرست