عمدة القاري - العيني - ج ٢ - الصفحة ١٥٨
والسائب بن يزيد وخالد بن عرفطة وأبي أمامة وأبي قرصافة وأبي موسى الغافقي وعائشة رضي الله عنهم فهؤلاء ثلاثون نفسا ومنها سبعون حديثا ما بين ضعيف وساقط عن سبعين نفسا منهم وهم أبو بكر بن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر وابن عباس وابن الزبير وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وجابر بن عبد الله وأسامة بن زيد بن وقيس بن سعد بن عبادة وواثلة بن الأسقع وكعب بن قطبة وسمرة بن جندب والبراء ابن عازب وأبو موسى الغاففقي ومالك بن عبد الله بن زعب وصهيب والنواس بن سمعان ويعلى بن مرة وحذيفة ابن اليمان والسائب بن يزيد وبريدة بن الحصيب وسليمان بن خالد الخزاعي وعبد الله بن الحارث بن جزء بن عمرو ابن عبسة السلمي وطارق بن أشيم وأبو رافع إبراهيم ويقال اسلم مولى النبي عليه الصلاة والسلام وعتبة بن غزوان ومعاوية بن حيدة ومعاذ بن جبل وسعد بن المدحاس وأبو كبشة الأنماري والعرس بن عميرة والمنقع التميمي وابن أبي العشراء الدارمي ونبيط بن شريط وأبو ذر الغفاري ويزيد بن أسد وأبو ميمون الكردي ورجل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ورجل آخر (1) 39 ((باب كتابة العلم)) أي: هذا باب في بيان كتابة العلم، وهذا الباب فيه اختلاف بين السلف في العمل والترك مع إجماعهم على الجواز، بل على استحبابه، بل لا يبعد وجوبه في هذا الزمان لقلة اهتمام الناس بالحفظ، ولو لم يكتب يخاف عليه من الضياع والاندراس.
وجه المناسبة بين البابين من حيث إن في الباب السابق حثا على الاحتراز عن الكذب في النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي هذا الباب أيضا حث على الاحتراز. عن ضياع كلام الرسول، عليه الصلاة والسلام، ولا سيما من أهل هذا الزمان، لقصور هممهم في الضبط وتقصيرهم في النقل.
111 حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا وكيع عن سفيان عن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا! إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.
.
مطابقة الحديث للترجمة في قوله: (في هذه الصحيفة)، لأن الصحيفة هي الورقة المكتوبة، وفي (العباب): الصحيفة الكتاب، والذي يقرأ هو الصحيفة.
بيان رجاله: وهم سبعة. الأول: محمد بن سلام، أبو عبد الله البيكندي، وفي (الكمال): بتخفيف اللام، وقد يشدده من لا يعرف. وقال الدارقطني: هو بالتشديد لا بالتخفيف، وقد تقدم. الثاني: وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن حمحمة، وقيل: غيره، أصله من قرية من قرى نيسابور، الرواسي الكوفي من قيس غيلان، روى عن الأعمش وغيره. وعن أحمد وقال: إنه أحفظ من ابن مهدي. وقال حماد بن زيد: لو شئت قلت: إنه أرجح من سفيان، ولد سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات بفيد منصرفا من الحج يوم عاشوراء سنة سبع وستين ومائة. وقال ابن معين: ما رأيت أفضل من وكيع، وكان يفتي بقول أبي حنيفة، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا، روى له الجماعة. الثالث: سفيان، قال الكرماني: يحتمل أن يراد به الثوري، وأن يراد به سفيان بن عيينة، لأن وكيعا يروي عنهما وهما يرويان عن مطرف، ولا قدح بهذا الالتباس في الإسناد، لأن أيا كان منهما فهو: إمام حافظ ضابط عدل مشهور على شرط البخاري، ولهذا يروي لهما في (الجامع) شيئا كثيرا. وقال بعضهم عن سفيان: هو الثوري، لأن وكيعا مشهور بالرواية عنه، ولو كان ابن عيينة لنسبه، لأن القاعدة في كل من روى عن متفق الاسم أنه يحمل من أهمل نسبته على من يكون له به
(١٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 ... » »»