المباهلة - السيد عبد الله السبيتي - الصفحة ١٤١
حارثة - فأنتما والله فيما تزعمان من نبي ثان من بعده في أمر ملتبس والجامعة تحكم في ذلك بيننا!.
السيد والعاقب - اجل ان ذلك لمن أكبر اماراته عندنا.
فتنادى الناس من (في) كل ناحية الجامعة يا أبا حارثة الجامعة وذلك لما مسهم في طول محاورة الثلاثة من السآمة والملل وظن القوم مع ذلك أن الفلج (الفلح) لصاحبيهما بما كانا يدعيان في تلك المجالس من ذلك، فاقبل أبو حارثة إلى علج " 1 " واقف منه أمما فقال امض يا غلام فات بها فجاء بالجامعة يحملها على رأسه وهو لا يكاد يتماسك بها لثقلها - قال - يعني الراوي - فحدثني رجل صدق من النجرانية ممن كان يلزم السيد والعاقب ويخف لهما في بعض أمورهما ويطلع على كثير من شأنهما - لما حضرت الجامعة بلغ ذلك من السيد والعاقب كل مبلغ لعلمهما بما يهجمان عليه في تصفحها من دلائل رسول الله وصفته، وذكر أهل بيته وأزواجه وذريته، وما يحدث في أمته وأصحابه، من بوائق الأمور من بعده إلى فناء الدنيا وانقطاعها فاقبل أحدهما على صاحبه فقال هذا يوم ما بورك لنا في طلوع شمسه، لقد شهدته أجسامنا وغابت عنه آراؤنا بحضور صغاتنا وسفلتنا، ولقل ما شهد سفهاء قوم مجمعة الا كانت لهم الغلبة قال الآخر فهم شر غالب لمن غلب، ان أحدهم ليفيق بأدنى كلمة، ويفسد في بعض ساعته مالا يستطيع الأسى الحليم " 2 " له رتقا ولا الخولي النفيس اصلاحا " 3 " في حول

" 1 " العلج الرجل الضخم من كفار العجم وقيل الكافر مطلقا.
" 2 " الأسى الطبيب " 3 " الخولي الراعي الصالح.
(١٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 ... » »»