أنصار الحسين (ع) - محمد مهدي شمس الدين - الصفحة ١٧٤
إن هذا الاعتراض - وقد أسهبنا في بيان جوانبه - يدعونا إلى الشك في صدور هذه الزيارة عن الإمام الحسن العسكري إلى أن يثبت لنا أن مصطلح (الناحية) قد استعمل للإشارة إليه كما استعمل للإشارة إلى الإمام الثاني عشر.
وعلى هذا فلا نستطيع نسبة الزيارة إلى الإمام المهدي، كما لا نستطيع ترجيح صدورها عن الإمام الحسن العسكري.
ولا بد لنا في هذه المرحلة من البحث من اعتبارها نصا تاريخيا مجهول المؤلف (المؤلف إما أن يكون واحدا من ثلاثة أشخاص هم الذين ورد ذكرهم في سند الزيارة قبل الشيخ الطوسي: (أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن عياش الجوهري، أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي، الشيخ محمد بن غالب الأصفهاني) هذا إذا كان الأخيران شخصين تاريخيين، ولم يكونا شخصين مخترعين وهميين. أو يكون المؤلف رجلا مجهولا غير هؤلاء الثلاثة).
ويكون تاريخ الزيارة واقعا بين النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ونهاية هذا القرن، وتكون نسبة الزيارة حينئذ إلى الإمام الثاني
(١٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة