الغدير - الشيخ الأميني - ج ٨ - الصفحة ١٧٢
عام عند أهل المغازي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم به في خطبته يوم الفتح وهو يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا من حديث عمر بن شعيب وحديث عمران بن الحصين.
وذكره الشوكاني في نيل الأوطار 7: 153 فقال: إن السبب في خطبته صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بقوله: لا يقتل مسلم بكافر. ما ذكره الشافعي في " الأم " حيث قال: وخطبته يوم الفتح كانت بسبب القتيل الذي قتلته خزاعة وكان له عهد فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
لو قتلت مسلما بكافر لقتلته به. وقال: لا يقتل مؤمن بكافر. الخ.
8 - عن عبد الله بن عمر مرفوعا: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهده في عهده.
أخرجه الجصاص في أحكام القرآن 1: 165.
(أما الثانية) ففيها:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى (1) وفي لفظ أبي داود: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ثمانمائة دينار، ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبا فقال: إن الإبل قد غلت. ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار. الحديث سنن أبي داود 2: 251.
وفي لفظ آخر لأبي داود: دية المعاهد نصف دية الحر. 2: 257.
وفي لفظ أبي عاصم الضحاك في الديات ص 51: دية الكافر على النصف من دية المسلم، ولا يقتل مسلم بكافر.
قال الخطابي في شرح سنن ابن ماجة في ذيل الحديث 2: 142: ليس في دية أهل الكتاب شئ أثبت من هذا، وإليه ذهب مالك وأحمد، وقال أصحاب أبي حنيفة:
ديته كدية المسلم. وقال الشافعي: ثلث دية المسلم. والوجه الأخذ بالحديث ولا بأس بإسناده.
وأخرج النسائي في سننه 8: 45 من طريق عبد الله بن عمر مرفوعا: عقل الكافر نصف عقل المؤمن. وأخرجه الترمذي في سننه 1: 169.

(١٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 ... » »»