الغدير - الشيخ الأميني - ج ٦ - الصفحة ٢١٢
وما ذاك؟ قال: تفتيهم في المتعتين وقد علمت أن أبا بكر وعمر نهيا عنهما؟ فقال: ألا للعجب إني أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثني عن أبي بكر وعمر. فقال: هما كانا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبع لها منك. كنز العمال 8 ص 293، مرآة الزمان للسبط الحنفي ص 99.
5 - قال الراغب في المحاضرات 2 ص 94: قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة: بمن اقتديت في جواز المتعة؟ قال: بعمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال: كيف وعمر كان أشد الناس فيها؟ قال: لأن الخبر الصحيح إنه صعد المنبر فقال: إن الله ورسوله قد أحلا لكم متعتين وإني محرمهما عليكم وأعاقب عليهما. فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه.
6 - أخرج الطبري في تاريخه 5 ص 32 عن عمران بن سوادة قال: صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معها ثم انصرف وقمت معه فقال: أحاجة؟ قلت: حاجة.
قال: فإلحق. قال: فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شئ فقلت:
نصيحة. فقال: مرحبا بالناصح غدوا وعشيا قلت: عابت أمتك أربعا قال فوضع رأس درته في ذقنه ووضع أسفلها على فخذه ثم قال: هات. قلت: ذكروا إنك حرمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر رضي الله عنه وهي حلال.
قال: هي حلال لو إنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجهم وهو بهاء من بهاء الله وقد أصبت. قلت: وذكروا إنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت. قال قلت: وأعتقت الأمة ذا بطنها بغير عتاقه سيدها. قال: ألحقت حرمة بحرمة وما أردت إلا الخير واستغفر الله. قلت: وتشكوا منك نهر الرعية وعنف السياق. قال:
فشرع الدرة ثم مسحها حتى أتى على آخرها، ثم قال: أنا زميل محمد - وكان زامله في غزوة قرقرة الكدر - فوالله إني لأرتع فأشبع، واسقي فأروي. وأنهز اللفوت (1) وأزجر العروض (2) وأذب قدري، وأسوق خطوي، وأضم العنود (3) والحق

(1) النهز: الضرب والدفع. واللفوت: الناقة الضجور عند الحلب.
(2) العروض: الناقة تأخذ يمينا وشمالا ولا نلزم المحجة (3) العنود: المائل عن القصد.
(٢١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 ... » »»