أصدق الأخبار - السيد محسن الأمين - الصفحة ١٤
المعروفين ان لا يخرجوا معهم خوفا من سليمان وأصحابه " وكان " عمر بن سعد في تلك الأيام يبيت في قصر الامارة خوفا منهم فأشار عبد الله وإبراهيم على سليمان وأصحابه ان يقيموا ولا يستعجلوا فإذا علموا ان عبيد الله بن زياد سار إليهم تهيأوا وساروا إليه جميعهم وجعلا لسليمان وأصحابه خراج جوخى ان أقاموا فلم يقبلوا وقالوا انا ليس للدنيا خرجنا فقال لهم عبد الله أقيموا حتى نرسل معكم جيشا كثيفا فلم يقم سليمان وأصحابه (ونظروا) فإذا شيعتهم من أهل البصرة والمدائن لم يوافوهم لميعادهم فجعل بعضهم يلومونهم فقال سليمان لا تلوموهم فإنهم سيلحقونكم قريبا متى بلغهم خبر مسيركم وما أراهم تأخروا الا لقلة النفقة ثم خطبهم سليمان فقال في خطبته ان للدنيا تجارا وللآخرة تجارا فاما تاجر الآخرة فساع إليها لا يشتري بها ثمنا لا يري الا قائما وقاعدا وراكعا وساجدا لا يطلب ذهبا ولا فضة ولا دنيا ولا لذة واما تاجر الدنيا فمكب عليها راتع فيها لا يبتغي بها بدلا فعليكم بطول الصلاة في جوف الليل وبذكر الله كثيرا على كل حال وتقربوا إلى الله بكل خير قدرتم عليه حتى تلقوا هذا العدو المحل القاسط فتجاهدونه فإنكم لن تتوسلوا إلى ربكم بشئ هو أعظم عنده ثوابا من الجهاد والصلاة (وساروا) عشية الجمعة لخمس مضين من ربيع الاخر سنة خمس وستين يقدمهم رؤساؤهم المذكورون
(١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»