رسائل الشهيد الثاني (ط.ق) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١
لا يوافق الشرع فلك ان تنبهه على فسقه مهما كان الباعث لك الخوف على افشاء البدعة وسراية الفسق وذلك موضع الغرور والخديعة من الشيطان إذ قد يكون الباعث لك على ذلك هو الحسد له على تلك المنزلة فيلبس عليك الشيطان ان ذلك باظهار الشفقة على الخلق وكذلك إذا رأيت رجلا يشترى مملوكا وقد عرفت المملوك بعيوب منقصه فلك ان تذكرها للمشترى فان في سكوتك ضررا للمشترى وفى ذكرك ضررا للعبد لكن المشترى أولي بالمراعاة ولتقتصر على العيب المنوط به ذلك الامر فلا تذكر في عيب التزويج ما يخل بالشركة أو المضاربة أو السفر مثلا بل تذكر في كل أمر يتعلق بذلك الامر ولا يتجاوزه قاصدا نصح المشترى لا الوقيعة ولو علم أنه يترك التزويج بمجرد قوله لا يصلح لك فهو الواجب فان علم أنه لا ينزجر الا بالتصريح بعيبه فله ان يصرح به قال النبي أترعون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس وقال صلى الله عليه وآله لفاطمة بنت قيس حين شاورته في خطابها إما معوية فرجل صعلوك لامال له واما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقة الخامس الجرح والتعديل للشاهد والزاواى؟ ومن ثم وضع العلماء كتب الرجال وقسموهم إلى الثقات والمجروحين وذكروا أسباب الجرح غالبا ويشترط اخلاص النصيحة في ذلك كما مر بان يقصد في ذلك حفظ أموال المسلمين وضبط الا لسنة وحمايتها عن الكذب و لا يكون حامله العداوة والتعصب وليس له الا ذكر ما يخل بالشهادة والرواية منه ولا يتعرض لغير ذلك مثل كونه ابن ملاعته وشبهة اللهم الا ان يكون متظاهرا بالمعصية كما سيأتي السادس ان يكون المقول فيه به مستحقا لذلك لتظاهره لسببه كالفاسق المتظاهر بفسقه بحيث لا يستنكف من أن يذكر بذلك الفعل الذي يرتكبه فيذكر بما هو فيه لا بغيره قال رسول الله من القى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له وظاهر الخبر
(٣٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 ... » »»
الفهرست