بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٨٨
[قال:] وكان ممن أنكر ذلك اليوم زيد بن أرقم، فدعا عليه بالعمى فكف بصره (1).
قالوا: وكان الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي يبغضانه، وهدم علي دار جرير.
وروى أبو بكر الهذلي عن الزهري عن عبيد الله بن عدي [الأكبر] قال: قام الأشعث إلى علي عليه السلام فقال: إن الناس زعموا أن رسول الله [صلى الله عليه وآله] عهد إليك عهدا لم يعهده إلى غيرك.
فقال [علي عليه السلام]: إنه عهد إلي ما في قراب سيفي، لم يعهد إلى غيري ذلك فقال الأشعث: هذه إن قلتها فهي عليك لا لك، دعها ترحل عنك.
فقال [علي عليه السلام]: وما علمك بما علي مما لي! منافق بن كافر، حائك بن حائك، أني لأجد منك بنة الغزل (2).
وروى يحيى البرمكي عن الأعمش: أن جريرا والأشعث خرجا إلى الجبان بالكوفة، فمر بهما ضب يعدو وهما في ذم علي عليه السلام، فنادياه يا أبا حسل! هلم يدك نبايعك بالخلافة. فبلغ عليا عليه السلام قولهما فقال: إنهما يحشران يوم القيامة وإمامها ضب.

(١) أقول: ورد في هذا المعنى أحاديث من طريق أهل السنة، واستند إليها وأفتى بمضمونها بعض المتأخرين من علمائنا، ولكني سبرت سيرة زيد بن أرقم فرأيت المتبين منها أنه كان من البداية إلى النهاية من الملازمين لأهل البيت عليهم السلام، والمتجاهرين بمزيتهم على غيرهم، ومن أجله تحمل الإهانات والمحرومية في دولة بني أمية، فمن مثله يستعبد جدا أن يكتم شهادته على حق ناشد أمير المؤمنين عليه السلام في أيام شوكته واقتداره كل من له علم بذلك أن يقوم ويؤدي شهادته، فليتثبت من الأخبار الواردة في الموضوع.
(2) هذا هو الظاهر الموجود في شرح المختار: (56) من خطب نهج البلاغة وفي طبع الكمباني من أصلي إني لاخذ منك نبذ الغزل.
وفي ط الحديثة بمصر من شرح ابن أبي الحديد تيه الغرل.
(٢٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 [الباب الحادي والثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام وتثاقل أصحابه عن نصره وفرار بعضهم عنه إلى معاوية وشكايته عليه السلام عنهم وبعض النوادر 7
2 [الباب الثاني والثلاثون] علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع في زمانه 167
3 [الباب الثالث والثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عليه السلام وجوامع خطبه ونوادرها 183
4 [الباب الرابع والثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله وكتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام. 271
5 [الباب الخامس والثلاثون] باب النوادر 327
6 [الباب السادس والثلاثون] باب آخر نادر في ذكر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من الأشعار المناسبة لهذا المجلد وقد مر بعضها في الأبواب السابقة 395