بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٧٦
القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح مأدوما ولادعن مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك؟ وتشبع الربيضة من عشبها فتربض؟ ويأكل علي من زاده فيهجع؟ قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة والسائمة المرعية.
طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها وعركت بجنبها بؤسها وهجرت في الليل غمضها حتى إذا غلبا الكرى عليها افترشت أرضها وتوسدت كفها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم وهممت [وهمهمت " خ "] بذكر ربهم شفاههم وتقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم " أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ".
فاتق الله يا ابن حنيف ولتكفك أقراصك ليكون من النار خلاصك.
إيضاح: عثمان بن حنيف هو الذي أخرجه طلحة والزبير من البصرة حين قدماها [قوله عليه السلام:] " من فتية أهل البصرة " قال ابن أبي الحديد: [أي من فتيانها] أو من شبانها وأسخيائها ويروى " أن رجلا من قطان البصرة " أي سكانها وقال في النهاية: المأدبة بضم الدال: الطعام يدعى إليه القوم وقد جاءت بفتح الدال أيضا يقال: أدب فلان القوم يأدبهم بالكسر أي دعاهم إلى طعامه والآدب: الداعي. " يستطاب لك الألوان " يطلب لك طيبها ولذيذها.
وقال الجوهري: الجفنة كالقصعة والجمع الجفان. والعائل: الفقير والجفاء:
نقيض الصلة والمجفو: المبعد.
ثم اعلم أن ظاهر كلامه عليه السلام النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين: أحدهما إنه طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو فهم من أهل الرياء والسمعة وعدم إجابة دعوتهم أولى.

(١) العزوب: الغيبة والبعد. والذل بالكسر ويضم ضد الصعوبة ومنه الذلول. والذل: المذلة الصغار والأول هنا أنسب. منه رحمه الله.
(٤٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533