بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٨١
عثمان كما قيل أو المعنى أن لكل ضلالة غالبا علة ولكل ناكث شبهة بخلاف هؤلاء فإنهم يعدلون عن الحق مع وضوحه بغير عذر وشبهة.
" ومستمع اللدم " الضبع و [اللدم] هو صوت الحجر يضرب به الأرض أو حيلة يفعلها الصائد عند باب جحرها فتنام ولا تتحرك حتى يجعل الحبل في عرقوبها فيخرجها والمعنى لا أغتر ولا أغفل عن كيد الأعداء فاستمع الناعي بقتل طائفة من المسلمين ويحضر الباكي على قتلاهم فلا أحاربهم حتى يحيطوا بي.
وقيل: لا أكون كمن يسمع الضرب والبكاء ثم لا يصدق حتى يجئ لمشاهدة الحال.
[و] قال الجوهري: اللدم: ضرب المرأة صدرها وعضديها في النياحة.
53 - نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام) عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة:
إن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم لا يهلك عنه إلا هالك وإن المبتدعات المشبهات هن من المهلكات إلا ما حفظ الله منها [كذا] وإن في سلطان الله عصمة لامركم فأعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها والله لتفعلن أو لينقلن الله عنكم سلطان الاسلام ثم لا ينقله إليكم أبدا حتى يأرز الامر إلى غيركم.
إن هؤلاء قد تمالؤا على سخطة إمارتي وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم فإنهم إن تمموا على فيالة هذا الرأي انقطع نظام المسلمين وإنما طلبوا هذه الدنيا حسدا لمن أفاءها الله عليه فأرادوا رد الأمور على أدبارها.
ولكم علينا العمل بكتاب الله تعالى وسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله والقيام بحقه والنعش لسنته.

53 - ذكره السيد الرضي رضي الله عنه في المختار: (167) من كتاب نهج البلاغة.
(٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447