بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٢٨١
ثم قال مالي ومالك لا تدعني على حالي على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا بعده (1)

(1) من ذلك ارتجازه عليه الصلاة والسلام عند بناء مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في بدو الهجرة، قال ابن إسحاق في السيرة 1 / 497: وارتجز علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام يومئذ:
لا يستوى من يعمر المساجدا * يدأب فيه قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا.
فأخذها عمار بن ياسر فجعل يرتجز بها، قال ابن هشام: فلما أكثر، ظن رجل من أصحاب رسول الله أنه إنما يعرض به وقد سمى ابن إسحاق الرجل، (وهو عثمان بن عفان على ما صرح به أبو ذر الخشني في شرح السيرة) فقال: قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية فوالله انى لأراني سأعرض هذه العصا لانفك فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: مالهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، ان عمارا جلدة ما بين عيني وأنفى، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه.
أقول: معلوم أنه كان يرى أصلى الارتجاز لعلى (عليه السلام) لكنه لم يمكنه المعارضة معه، ولما أصر عمار على الارتجاز به، عارضه بما قال، فعارضه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بما أبكته و أسكته.
(٢٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 ... » »»
الفهرست