بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٢٢٩
أكون عبد الله المقتول، وأخا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال عمر: أما عبد الله المقتول فنعم وأما أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا، حتى قالها ثلاثا، فبلغ ذلك العباس بن عبد - المطلب، فأقبل مسرعا يهرول، فسمعته يقول: ارفقوا بابن أخي، ولكم علي أن يبايعكم فأقبل العباس وأخذ بيد علي (عليه السلام) فمسحها على يد أبي بكر، ثم خلوه مغضبا فسمعته يقول: ورفع رأسه إلى السماء اللهم إنك تعلم أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم، وهو قولك في كتابك " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " قال: وسمعته يقول: " اللهم وإنهم لم يتموا عشرين " حتى قالها ثلاثا ثم انصرف (1).
15 - الاختصاص: أخبرني عبيد الله، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان عن محمد بن علي بن الفضل بن عامر، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق، عن محمد بن علي بن عمرويه الوراق، عن أبي محمد الحسن بن موسى، عن عمرو بن أبي المقدام مثله، و زاد بعد قوله فأخرجوه من منزله ملببا قال: وأقبل الزبير مخترطا سيفه، وهو يقول يا معشر بني عبد المطلب أيفعل هذا بعلى (عليه السلام) وأنتم أحياء؟ وشد على عمر ليضربه بالسيف، فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت قفاه، وسقط السيف من يده، فأخذه عمر وضربه على صخرة، فانكسر ومر علي على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بن أم إلى آخر الخبر (2).
بيان: قولها (عليها السلام): " أن ترملني " ليس فيما عندنا من كتب اللغة أرمل أو رمل متعديا، بل قالوا الأرملة المرأة التي ليس لها زوج، يقال أرملت ورملت قوله " تكفئان " بصيغة المجهول من باب الافعال أو كمنع أو المعلوم من باب التفعل بحذف إحدى التائين أي تتحركان وتنقلبان وتضطربان، يقال كفأت الاناء وأكفأته أي قلبته قوله (عليه السلام): يا بن أم " إنما قال (عليه السلام): ذلك للمواخاة الروحانية التي جددت يوم المؤاخاة فكأنه ابن أمه مع أنه لا يبعد استعارة الام للطينة المقدسة التي اخذا .

(١) تفسير العياشي ٢ / ٦٧، والآية في الأنفال ٦٩.
(٢) الاختصاص: ١٨٥ وصدر السند في ص 160 و 144
(٢٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 ... » »»
الفهرست