بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢١١
أعلم منه فأخبره الله عز وجل أن في خلقي من هو أعلم منك، وذاك إذ خاف على نبيه العجب، قال: فدعا ربه أن يرشده إلى العالم، قال: فجمع الله بينه وبين الخضر فخرق السفينة فلم يحتمل ذاك موسى، وقتل الغلام فلم يحتمله، وأقام الجدار فلم يحتمله وأما المؤمنون فإن نبينا صلى الله عليه وآله أخذ يوم غدير خم بيدي فقال: اللهم من كنت مولاه فإن عليا مولاه، فهل رأيت احتملوا ذلك إلا من عصمه الله منهم؟ فأبشروا ثم أبشروا فإن الله تعالى قد خصكم بما لم يخص به الملائكة والنبيين والمرسلين فيما احتملتم من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمه.
107 - أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس أن علي بن الحسين عليهما السلام قال لأبان بن أبي عياش يا أخا عبد قيس فإن وضح لك أمر فأقبله، وإلا فاسكت تسلم، ورد علمه إلى الله فإنك في أوسع مما بين السماء والأرض.
108 - ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي قدس سره نقلا من كتاب البصائر لسعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الله الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه تلا هذه الآية: فلا وربك لا يؤمنون. الآية فقال: لو أن قوما عبدوا الله وحده ثم قالوا لشئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله: لم صنع كذا و كذا؟ أو لو صنع كذا وكذا خلاف الذي صنع لكانوا بذلك مشركين، ثم قال لو أنهم عبدوا الله ووحدوه ثم قالوا لشئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله لم صنع كذا وكذا؟ ووجدوا ذلك من أنفسهم لكانوا بذلك مشركين. ثم قرأ الآية. (1) 109 - وروي بعدة أسانيد إلي أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام: أن المسلمين هم النجباء.
110 - وعن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يقول لك: إني قلت لليل: إنه نهار، أو للنهار: إنه ليل؟ قال: لا. قال: فإن

(1) تقدم الحديث مع اختلاف في ألفاظه تحت الرقم 61 و 90.
(٢١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 8 ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء، وذم إضلال الناس، وفيه 92 حديثا. 1
3 باب 9 استعمال العلم والإخلاص في طلبه، وتشديد الأمر على العالم، وفيه 71 حديثا. 26
4 باب 10 حق العالم، وفيه 20 حديثا. 40
5 باب 11 صفات العلماء وأصنافهم، وفيه 42 حديثا. 45
6 باب 12 آداب التعليم، وفيه 15 حديثا. 59
7 باب 13 النهي عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله، وفيه 84 حديثا. 64
8 باب 14 من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة اتباعهم عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء والصالحين، وفيه 68 حديثا. 81
9 باب 15 ذم علماء السوء ولزوم التحرز عنهم، وفيه 25 حديثا. 105
10 باب 16 النهي عن القول بغير علم، والإفتاء بالرأي، وبيان شرائطه، وفيه 50 حديثا 111
11 باب 17 ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين والنهي عن المراء، وفيه 61 حديثا. 124
12 باب 18 ذم إنكار الحق والإعراض عنه والطعن على أهله، وفيه 9 حديثا. 140
13 باب 19 فصل كتابة الحديث وروايته، وفيه 47 حديثا. 144
14 باب 20 من حفظ أربعين حديثا، وفيه 10 أحاديث. 153
15 باب 21 آداب الرواية، وفيه 25 حديثا. 158
16 باب 22 ان لكل شيء حدا، وأنه ليس شيء إلا ورد فيه كتاب أو سنة، وعلم ذلك كله عند الإمام، وفيه 13 حديثا. 168
17 باب 23 أنهم عليهم السلام عندهم مواد العلم وأصوله، ولا يقولون شيئا برأي ولا قياس بل ورثوا جميع العلوم عن النبي صلى الله عليه وآله وأنهم أمناء الله على أسراره، وفيه 28 حديثا. 172
18 باب 24 ان كل علم حق هو في أيدي الناس فمن أهل البيت عليهم السلام وصل إليهم، وفيه 2 حديثان. 179
19 باب 25 تمام الحجة وظهور المحجة، وفيه 4 أحاديث. 179
20 باب 26 أن حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب، وان كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضل التدبر في أخبارهم عليهم السلام، والتسليم لهم، والنهي عن رد أخبارهم، وفيه 116 حديثا. 182
21 باب 27 العلة التي من أجلها كتم الأئمة عليهم السلام بعض العلوم والأحكام، وفيه 7 أحاديث. 212
22 باب 28 ما ترويه العامة من أخبار الرسول صلى الله عليه وآله، وان الصحيح من ذلك عندهم عليهم السلام، والنهي عن الرجوع إلى أخبار المخالفين، وفيه ذكر الكذابين، وفيه 14 حديثا 214
23 باب 29 علل اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الاستنباط، وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به، وفيه 72 حديثا. 219
24 باب 30 من بلغه ثواب من الله على عمل فأتى به، وفيه 4 أحاديث. 256
25 باب 31 التوقف عند الشبهات والاحتياط في الدين، وفيه 17 حديثا. 258
26 باب 32 البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة وفيه ذكر أهل الحق وكثرة أهل الباطل، وفيه 28 حديثا. 261
27 باب 33 ما يمكن أن يستنبط من الآيات والأخبار من متفرقات مسائل أصول الفقه، وفيه 62 حديثا. 268
28 باب 34 البدع والرأي والمقائيس، وفيه 84 حديثا. 283
29 باب 35 غرائب العلوم من تفسير أبجد وحروف المعجم وتفسير الناقوس وغيرها وفيه 6 أحاديث. 316