بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢١٠
عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا صدور مشرقة وقلوب منيرة وأفئدة سليمة وأخلاق حسنة لأن الله قد أخذ على شيعتنا الميثاق فمن وفي لنا وفي الله له بالجنة ومن أبغضنا ولم يؤد إلينا حقنا فهو في النار، وإن عندنا سرا من الله ما كلف الله به أحدا غيرنا ثم أمرنا بتبليغه فبلغناه فلم نجد له أهلا ولا موضعا ولا حملة يحملونه حتى خلق الله لذلك قوما خلقوا من طينة محمد وذريته صلى الله عليهم ومن نورهم صنعهم الله بفضل صنع رحمته فبلغناهم عن الله ما أمرنا فقبلوه واحتملوا ذلك ولم تضطرب قلوبهم، ومالت أرواحهم إلى معرفتنا وسرنا، والبحث عن أمرنا، وإن الله خلق أقواما للنار وأمرنا أن نبلغهم ذلك فبلغناه فاشمأزت قلوبهم منه ونفروا عنه وردوه علينا ولم يحتملوه وكذبوا به وطبع الله على قلوبهم، ثم أطلق ألسنتهم ببعض الحق فهم ينطقون به لفظا وقلوبهم منكرة له. ثم بكى عليه السلام ورفع يديه وقال: اللهم إن هذه الشرذمة المطيعين لأمرك قليلون. اللهم فاجعل محياهم محيانا ومماتهم مماتنا، ولا تسلط عليهم عدوا فإنك إن سلطت عليهم عدوا لن تعبد.
106 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أبي الحسين بن أبي الطيب، عن أحمد بن القاسم الهاشمي، عن عيسى، عن فرج بن فروة، عن مسعدة ابن صدقة، عن صالح بن ميثم، عن أبيه قال: بينما أنا في السوق إذ أتاني أصبغ بن نباتة فقال: ويحك يا ميثم لقد سمعت من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حديثا صعبا شديدا فأينا نكون كذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: سمعته يقول: إن حديثنا أهل البيت صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للأيمان، فقمت من فورتي فأتيت عليا عليه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين حديث أخبرني به الأصبغ عنك قد ضقت به ذرعا قال: وما هو؟ فأخبرته. قال: فتبسم ثم قال: اجلس يا ميثم، أو كل علم يحتمله عالم؟ إن الله تعالى قال لملائكته: إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون. فهل رأيت الملائكة احتملوا العلم؟ قال: قلت: هذه والله أعظم من ذلك. قال: والأخرى أن موسى عليه السلام أنزل الله عز وجل عليه التورية فظن أن لا أحد
(٢١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 8 ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء، وذم إضلال الناس، وفيه 92 حديثا. 1
3 باب 9 استعمال العلم والإخلاص في طلبه، وتشديد الأمر على العالم، وفيه 71 حديثا. 26
4 باب 10 حق العالم، وفيه 20 حديثا. 40
5 باب 11 صفات العلماء وأصنافهم، وفيه 42 حديثا. 45
6 باب 12 آداب التعليم، وفيه 15 حديثا. 59
7 باب 13 النهي عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله، وفيه 84 حديثا. 64
8 باب 14 من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة اتباعهم عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء والصالحين، وفيه 68 حديثا. 81
9 باب 15 ذم علماء السوء ولزوم التحرز عنهم، وفيه 25 حديثا. 105
10 باب 16 النهي عن القول بغير علم، والإفتاء بالرأي، وبيان شرائطه، وفيه 50 حديثا 111
11 باب 17 ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين والنهي عن المراء، وفيه 61 حديثا. 124
12 باب 18 ذم إنكار الحق والإعراض عنه والطعن على أهله، وفيه 9 حديثا. 140
13 باب 19 فصل كتابة الحديث وروايته، وفيه 47 حديثا. 144
14 باب 20 من حفظ أربعين حديثا، وفيه 10 أحاديث. 153
15 باب 21 آداب الرواية، وفيه 25 حديثا. 158
16 باب 22 ان لكل شيء حدا، وأنه ليس شيء إلا ورد فيه كتاب أو سنة، وعلم ذلك كله عند الإمام، وفيه 13 حديثا. 168
17 باب 23 أنهم عليهم السلام عندهم مواد العلم وأصوله، ولا يقولون شيئا برأي ولا قياس بل ورثوا جميع العلوم عن النبي صلى الله عليه وآله وأنهم أمناء الله على أسراره، وفيه 28 حديثا. 172
18 باب 24 ان كل علم حق هو في أيدي الناس فمن أهل البيت عليهم السلام وصل إليهم، وفيه 2 حديثان. 179
19 باب 25 تمام الحجة وظهور المحجة، وفيه 4 أحاديث. 179
20 باب 26 أن حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب، وان كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضل التدبر في أخبارهم عليهم السلام، والتسليم لهم، والنهي عن رد أخبارهم، وفيه 116 حديثا. 182
21 باب 27 العلة التي من أجلها كتم الأئمة عليهم السلام بعض العلوم والأحكام، وفيه 7 أحاديث. 212
22 باب 28 ما ترويه العامة من أخبار الرسول صلى الله عليه وآله، وان الصحيح من ذلك عندهم عليهم السلام، والنهي عن الرجوع إلى أخبار المخالفين، وفيه ذكر الكذابين، وفيه 14 حديثا 214
23 باب 29 علل اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الاستنباط، وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به، وفيه 72 حديثا. 219
24 باب 30 من بلغه ثواب من الله على عمل فأتى به، وفيه 4 أحاديث. 256
25 باب 31 التوقف عند الشبهات والاحتياط في الدين، وفيه 17 حديثا. 258
26 باب 32 البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة وفيه ذكر أهل الحق وكثرة أهل الباطل، وفيه 28 حديثا. 261
27 باب 33 ما يمكن أن يستنبط من الآيات والأخبار من متفرقات مسائل أصول الفقه، وفيه 62 حديثا. 268
28 باب 34 البدع والرأي والمقائيس، وفيه 84 حديثا. 283
29 باب 35 غرائب العلوم من تفسير أبجد وحروف المعجم وتفسير الناقوس وغيرها وفيه 6 أحاديث. 316