خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٢ - الصفحة ٢٢٥
يسمى بهاء الدين محمد الهمداني الحارثي (1)، فسألته عند ذلك القراءة في بعض العلوم فقال.: بشرط أن يكون ذلك مكتوم [فأجبته لسؤاله] وقرأت عليه شيئا " من الهيئة والهندسة، ثم سار إلى الشام قاصدا " بلاد العجم، وقد خفي عني أمره واستعجم (3).
قلت (4): ولما ورد دمشق نزل بمحلة الخراب عند بعض تجارها الكبار، واجتمع به الحافظ الحسين الكربلائي القزويني أو التبريزي نزيل دمشق صاحب الروضات الذي صنفه في مزارات تبريز، فاستنشده شيئا " من شعره، وكثيرا " ما سمعت أنه كان يطلب الاجتماع بالحسن البوريني، فأحضره له التاجر الذي كان عنده بدعوة وتأنق في الضيافة، ودعا غالب فضلاء محلتهم، فلما حضر البوريني إلى المجلس رأى فيه صاحب الترجمة بهيئة السياح، وهو في صدر المجلس، والجماعة محدقون به، وهم متأدبون غاية التأدب، فعجب البوريني وكان لا يعرفه، ولم يسمع به، فلم يعبأ ونحاه عن مجلسه وجلس غير ملتفت إليه، وشرع على عادته في بث رقائقه ومعارفه إلى أن صلوا العشاء ثم جلسوا، فابتدر البهائي في نقل بعض المناسبات، وانجر إلى الأبحاث، فأورد بحثا " في التفسير عويصا " فتكلم عليه بعبارة سهله فهمها الجماعة كلهم، ثم دقق في التعبير حتى لم يبق يفهم ما يقول إلا البوريني، ثم أغمض العبارة فبقي الجماعة

(١) في المصدر: يسمى بالشيخ بهاء الدين الحارثي القزويني.
(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(٣) سانحات دمى القصر ٢: ١٢٧ انظر كذلك أعيان الشيعة ٩: ٢٤١.
(٤) في الأعيان: قال المنيني، وهو أحمد بن علي بن عمر بن صالح بن أحمد بن سليمان بن إدريس ابن إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم، الطرابلسي الأصل، المنيني المولد، الدمشقي المنشأ، ولد في ٢ ١ محرم ١٢٩٢ ه‍، بمنين من قرى وتوفي بدمشق في ١٩ جمادي الثانية ١٣٥٧ ه‍، من تآليفه: الاعلام بفضائل الشام وغيرها. انظر معجم المؤلفين ٢: ١٥.
(٢٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 ... » »»