خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٢ - الصفحة ٢٢١
فقام الحارث يجر رداءه. وهو يقول: ما أبالي بعدها متى لقيت الموت أو لقيني.
قال جميل بن صالح (1): وأنشدني أبو هاشم السيد الحميري (رحمه الله) فيما تضمنه هذا الخبر:
قول علي لحارث عجب كم ثم أعجوبة له حملا " يا حار همدان من يمت يرني (2).
وساق الأبيات الدائرة، وهذا الخبر صريح في أن الأبيات للسيد، وإنما نظم مضمون كلامه عليه السلام، والله العالم.
وهذا الشيخ (3) أحد أعيان الطائفة الإمامية ووجهها، ومن كان تشد إليه الرحال، وقد جمع فيه من العلوم والفنون والفضائل والخصال والمقبولية عند الكافة على اختلاف مشاربهم وآرائهم وعقائدهم ما لم يجتمع في غيره، وقد أكثر المترجمون من ذكر فضائله ومناقبه، ونحن نقتصر على نقل ما ذكره بعض علماء السنة في ترجمته، ومنه يظهر مقامه عند الأصحاب.
قال المولى محمد المحبي في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر:
محمد بن حسين بن عبد الصمد، الملقب ببهاء الدين بن عز الدين الحارثي العاملي الهمداني، صاحب التصانيف والتحقيقات،. وهو أحق من كل حقيق بذكر أخباره ونشر مزاياه، وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه، وكان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم، والتضلع بدقائق الفنون، وما أضن الزمان سمح بمثله

(1) هو أحد رجال سند الخبر، يروي عن أبي خالد الكابلي عن الأصبغ... إلى آخره. (منه قدس سره) (2) أمالي المفيد: 3 / 3.
(3) أي: الشيخ البهائي.
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 ... » »»