خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٢ - الصفحة ٢٣٠
العلوم من بين علمائكم في إيران.
فلما رأى الشيخ أن كلام الرسول قد أثر في مزاجه الأشرف، وانزجر من حكايته، فقال الشيخ بحضرته: ليس لتلك العلوم التي عدها الرسول وقر واعتبار عند أصحاب الكمال، والشيخ في أثناء الكلام قد حل شد چاقشوره (1) الذي لبس، وأنا أنظر إليه وأتعجب من حركة يد الشيخ في هذا المجلس، والملك الأعظم ناظر له، فبعد لحظة قد أطال الشيخ الشد في تلقاء وجه الرسول، ماسكا " رأس الشد بيده، فاستحال الشد في الحال بالتنين العظيم، فاستوحش الرسول وكل أهالي المجلس، وقاموا وأرادوا الفرار من المجلس، فجذب (2) الشيخ رأسه بجانبه، فعاد الشد كما كان، فعرض الشيخ بخدمته الشريفة (3) أن تلك الأعمال ليس لها اعتبار عند ذوي الابصار، وقد تعلمت هذا العمل في بعض هذه الأيام عن بعض أرباب المعارك في ميدان أصفهان، وهذا من أعمال اليد والنير نجات (4)، وقد تعلمها أصحاب المعارك (5) لاستجلاب الدرهم والدينار من العوام للحاجات. فأفحم الرسول ورجع عن المجلس الأرفع نادما " للتكلم عند الملوك والأفاضل بأمثال تلك الحكايات، وتعيير العلماء بهذه الخرافات (6).

(1) نوع من اللباس يغطي الجسم من رؤوس أصابع القدم حق البطن، انظر لغتنامه دهخدا صفحة 45 حرف چ تسلسل 41.
(2) في المخطوطة والحجرية: فانجذب.
(3) في المخطوطة والحجرية: بخدمته الأشرف.
(4) ومعناها المكر والحيلة والسحر. انظر البرهان القاطع: 1162، نيرنك.
(5) التعبير هنا فارسي والمراد: ان المشعوذين وأهل الحيل يصنعون بعض الحركات السريعة، وأصله كان مصارعة بين الأفراد أو مع الحيوانات ثم انتقل إلى هذه الأمور. راجع لغتنامه دهخدا صفحة 718 تسلسل 214 حرف معد - مغروس.
(6) محبوب القلوب. غير متوفر لدينا.
(٢٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 ... » »»