مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٨ - الصفحة ٥١١
في القرب فيه كالتعصيب في الإرث إلا أن الأخ وابن الأخ يقدمان على الجد. زاد الحوفي:
وابن العم على ابن الجد. قلت: وهو مندرج في الأولى بالمعنى. اللخمي: اختلف إن كانا ابني عم أحدهما أخ لام فقال مالك وابن القاسم في المدونة: لا فضل للأخ للام. وقال أشهب: عند محمد: الأخ للام أحق لأنه أقعد للرحم كما لو ترك المعتق أخوين أحدهما شقيق والآخر للأب. قلت: في جريان هذا الخلاف في إرث المال نظر، ويرد قياس أشهب بأن زيادة الشرط في الام في المقيس عليه هي فيما به التعصب فيه ببنوة العمومة انتهى. وقد حكى في التوضيح في باب الفرائض الخلاف في ميراث النسب أيضا.
فرع: منه: قال: والمذهب انتقاله بموت مستحقه إلى أقرب عصبة المستحق المعتق حينئذ لا إلى أقرب عصبة المستحق انتهى. وعلى هذا يتفرع قول المصنف: وإن اشترى ابن وابنة أباهما. ص: (كالصلاة) ش: يعني كالصلاة على الجنازة فيقدم الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الأخ ثم ابنه ثم الجد ثم العم ثم ابنه. ولو قال المصنف: كالنكاح لكان أحسن وإن كان الحكم سواء لأنه لم يبين هذا الترتيب في الجنائز وبينه في النكاح، والحاصل أن الولاء والصلاة على الميت وولاية النكاح سواء. ص: (أو جره ولاء بولادة أو عتق) ش: نحوه لابن الحاجب.
فقال في التوضيح: حكى سحنون على هذا الاجماع أنه لا ولاء للمرأة إلا من باشرت عتقه أو أعتقت من أعتقه أو يكون ولدا لمن أعتقته وإن سفل من ولد الذكور خاصة. ولم يبين المصنف يعني ابن الحاجب هنا أنه لا يجر إلا أولاد الذكور إلا أنه قال: وعلى من جره ولاؤها. وقد بين أولا أن المرأة إنما تجر ولاء أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر انتهى. ومثله يقال عليه. والتقييد بالذكور ووقع في المدونة لكنه لا كبير فائدة فيه لان من المعلوم أنه لا ينجر إليها بالولادة إلا ما ينجر للذكر، وقد تقدم أن المعتق إذا أعتق أمة فإنما يكون له الولاء على أولادها الذكور إذا لم يكن لهم نسب من حر، بل التقييد به مشوش لأنه يوهم أن أولاد المعتقة لا ولاء عليهم لمعتقها مطلقا، سواء كان لهم نسب من حر أم لا وليس كذلك. ونص كلامه في المدونة: ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو ولد من أعتقن من ولد
(٥١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 ... » »»
الفهرست