مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٨ - الصفحة ٥٠٠
البائع ولدها ففي ذلك قولان، وانظر المسألة في ابن يونس. واقتصر في التوضيح على أنها تكون به أم ولد. قال: ومن تزوج أمة والده فمات فورثها وهي حامل، فإن كان حملا ظاهرا أو لم يكن ظاهرا ووضعته لأقل من ستة أشهر لم تكن به أم ولد، لأنه عتق على حدة، وإن وضعته لستة أشهر فأكثر فهي به أم ولد. ص: (ولا يدفعه عزل أو وطئ بدبر أو فخذين إن أنزل) ش: يعني أن الولد لا يندفع عنه بقوله: كنت أعزل إذا أقر أنه كان ينزل، ولا يندفع عنه بأنه كان يأتيها في دبرها إذا أقر بالانزال، ولا يندفع بالوطئ بين الفخذين إذ الأقرب الانزال أيضا. فقوله: إن أنزل قيد في المسائل الثلاث. قال في سماع عيسى بن معاوية من ابن القاسم من كتاب الاستبراء وأمهات الأولاد: قال ابن القاسم: ومن زعم أنه وطئ جاريته وأنه يعزل فأتت بولد فإنها أم ولده إلا أن يدعي الاستبراء. قال ابن القاسم: ومن زعم أنه لا يطأ جاريته ولا ينزل فأتت بولد فلا يلحقه ولا تكون أم ولد إلا إن زعم أنه كان يفضي وينزل ويعزل، فالعزل قد يخطئ ويصيب ولذلك ألزمه الولد. وإذا قال كنت أطأ ولا أنزل فإنه ليس هاهنا موضع خوف في أن يكون قد أفضى فيها بالعزل فلذلك لم يلزمه الولد. ابن رشد: هذا بين لان الولد إنما يكون من الماء الدافق قال الله عز وجل: * (فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق) * فإذا لم ينزل أصلا علم أنه لم يكن ما يكون عنه الولد فوجب أن لا يلزمه. وإذا وطئ وانزل فعزل الماء عن الموطوءة وأنزل خارجا منها احتمل أن يكون لم يعزله بجملته وسبقه شئ كان عنه الولد، فوجب أن يلزمه لأنها صارت فراشا له بوطئه إياها، فوجب أن يلحق به حتى يوقن أنه ليس منه، وقوله (ص) في حديث العزل: ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة إخبار أن الولد قد يكون مع العزل إذا شاء الله أن يكون وقال في آخر كتاب الاستبراء من المدونة: ومن قال كنت أطأ أمتي ولا أنزل فيها. فإن الولد
(٥٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 ... » »»
الفهرست