مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٣٧٨
وبالأيمان معطوف علي بالفراق بحذف مضاف أي وأمر بالفراق في كذا أو في كذا أو بإنفاذ) الايمان المشكوك فيها انتهى. وهذا أحسن مما حمله عليه الشارحان لأن مسألتهما يجبر فيها على الفراق لأنهما جعلاه أشار إلى قوله في المدونة: وكل يمين في الطلاق لا يعلم صاحبها أنه فيها بار فهو حانث. قال ابن ناجي قال ابن الحاجب: يعني يشك احترازا من الوهم فإنه لا أثر له. ثم قال: وقال خليل: لا يؤمر بشئ إذا ظن البر كما يفهم من كلامه أو يكون أخف فقال بالجبر مع الشك يؤمر ها هنا من غير جبر، وعلى القول بالجبر لا يؤمر هنا بشئ انتهى. انظر ابن عبد السلام. وجعل ابن غازي أنه أشار إلى قوله ومن لم يدر بما حلف بطلاق أو عتق أو مشي أو صدقة فليطلق نساءه ويعتق رقيقه ويتصدق بثلث ماله ويمش إلى مكة يؤمر بذلك من غير قضاء. قال أبو الحسن: قال ابن محرز: لم يذكركم يطلق زوجته ولا كم يمشي إلى مكة وإن كان الشك لا يتناول عددا قائما يلزمه طلقة واحدة والمشي مرة واحدة لأنه كأنه إنما حلف بهذه الأجناس انتهى. ابن ناجي: فهم شيخنا أبو مهدي قولها يؤمر على اللزوم ووجوبا وإنما أراد نفي الجبر فقط. وفهم شيخنا حفظه الله قولها على الاستحباب والصواب هو الأول لقرينة قولها من غير قضاء. ثم قال ابن محرز: إنما قال: ويتصدق بثلث ماله لأنه شك هل حلف بصدقة جميع ماله، ولو شك هل حلف بصدقة أم لا فليخرج أقل ما ينطلق عليه الاسم مدا أو درهما انتهى. وعلى ما حمله ابن غازي تكون عبارة المؤلف أحسن من عبارة ابن الحاجب لموافقته للمدونة في أنه إنما يلزمه من الايمان ما شك في حلفه به لا ما اعتاد الحالف به من الايمان كما يفهم من ابن الحاجب والله أعلم. ص: (ولا يؤمر إن شك هل طلق أم لا) ش: تصوره واضح. سئلت عمن جزم أنه طلق بالكلام النفسي وشك هل تلفظ بذلك أم لا؟ فأجبت: أما على القول بلزوم الطلاق بالكلام النفسي وهو أحد المشهورين
(٣٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 ... » »»
الفهرست