المسائل السروية - الشيخ المفيد - الصفحة ٨٤
أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها (1)، فلذلك وقفنا فيها، ولم نعدل عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيناه.
مع (2) أنه لا ينكر أن تأتي القراءة (3) على وجهين منزلين:
أحدهما: ما تضمنه المصحف.
والثاني: ما جاء به الخبر، كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على أوجه شتى.
فمن ذلك:
قوله تعالى: وما هو على الغيب بضنين " (4) يريد: ما هو ببخيل.
وبالقراءة الأخرى: " وما هو على الغيب بظنين " يريد: بمتهم (5).
ومثل قوله تعالى: جنات تجري تحتها الأنهار " (6).

(١) قال الإمام البلاغي في الرد على رواية " وجعلناكم أمة وسطا ": إن ما روي مرسلا في تفسيري النعماني وسعد من أن الآية: " أمة وسطا " لا بد من حمله على التفسير، وأن التحريف إنما هو للمعنى. ودليله حديث أمير المؤمنين عليه السلام: " نحن الذين قال الله: في وجعلناكم أمة وسطا ". وحديث الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
وجعلناكم، أمة وسطا ": " نحن الأمة الوسطى ".
آلاء الرحمن: ٢٧.
(٢) في " أ " و " ب " و " د " و " م ": مع ما.
(٣) في " م ": ساقط بالقرآن.
(٤) التكوير ٨١: ٢٤.
(٥) تاريخ بغداد ٤: ٣٥١، الدر المنثور ٧: ٤٣٤ من حديث عائشة، وفي الدر المنثور ٧:
٤٣٥ عن ابن عباس وزر.
(٦) التوبة ٩: 100.
(٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 ... » »»