فقه للمغتربين - السيد السيستاني - الصفحة ٥٣
يؤمن أن يقع منه [المهاجر] ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك. (21) وليس معنى ذلك أن الدخول إلى البلاد غير الإسلامية محرم دائما، فقد صورت لنا روايات أخرى ثواب الداخل إليها بما يتمناه كل مسلم، يقول حماد السندي قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد (ع): إني أدخل إلى بلاد الشرك، وأن من عندنا ليقولون إن مت ثم [هناك] حشرت معهم، قال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر أمرنا وتدعو إليه، قال:
قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قلت: لا.
فقال (ع) لي: إنك إن مت ثم [هناك] تحشر أمة وحدك ويسعى نورك بين يديك. (22) وبموجب هذه الرواية وأمثالها من الروايات وغيرها من الأدلة الشرعية أفتى الفقهاء بما يأتي:
م - 1: يستحسن سفر المؤمن إلى البلدان غير الإسلامية لغرض نشر الدين وأحكامه، والتبليغ بها إذا أمن على دينه ودين أبنائه الصغار من النقصان، قال النبي محمد (ص) للإمام علي (ع) لئن يهدي الله بك عبدا من عباده خير لك مما طلعت عليه

(21) تفصيل وسائل الشيعة للحر العاملي: 15 100.
(22) المصدر السابق: 16 188.
(٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 45 47 49 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»