خزانة الأدب - البغدادي - ج ٢ - الصفحة ٣٤٦
بفك الإدغام مما يخل بالفصاحة والفصيح الأجل وهو القياس.
وأورده ابن هشام أيضا في آخر الأوضح على أن فك الإدغام فيه للضرورة مع أن الإدغام واجب في مثله. ورواه سيبويه: الحمد لله الوهوب المجزل وأنشده على أن حذف الياء المتصلة بحرف الروي جائز على ضعف تشبيها لها في الحذف بياء الوصل الزائدة للترنم كما في قوله المجزل ونحوه.. وكأن هذه الرواية مركبة من بيتين. و المجزل: من أجزل له في العطاء: إذا أوسعه. والبخل عند العرب: منع السائل مما يفضل عنده وفعله من باب تعب وقرب. و بخله بالتشديد: إذا نسبه إلى البخل وأما أبخله بالهمز فمعناه وجده بخيلا. و كوم الذرى: مفعول أعطى وهو جمع كوماء بالفتح والمد وهي الناقة العظيمة السنام. وذرى الشيء بالضم أعاليه جمع ذروة بالكسر والضم أيضا وهي أعلى السنام أيضا. و الخول بفتحتين: العطية. والمخول) اسم فاعل: المعطي. في العباب: الخول: العطية وقوله تعالى: وتركتم ما خولناكم أي: أعطيناكم وملكناكم. وأنشد هذا البيت.
وقوله: تبقلت.. الخ البقل: كل نبات اخضرت له الأرض. وتبقلت الناقة مثلا وابتقلت: رعت البقل. ومالك هو ابن ضبيعة بن قيس من هوزان. ونهشل هو أبو دارم قبيلة من ربيعة.
قال الأصفهاني في الأغاني: وكان سبب ذكر هاتين القبيلتين أعني بني مالك ونهشل: أن دماء كانت بين بني دارم وبني نهشل وحروبا في بلادهم فتجافى جميعهم الرعي فيما بين فلج والصمان مخافة الشر حتى عفا كلؤه وطال. فذكر: أن بني عجل جاءت لعزها إلى ذلك الموضع فرعته ولم تخف رماح هذين الحيين. ففخر به أبو النجم ا. ه. و فلج بفتح الفاء وسكون اللام وآخره جيم. و الصمان بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم قال البكري في معجم ما استعجم: فلج: موضع في بلاد
(٣٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 ... » »»