الصحابة في حجمهم الحقيقي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٧٩
تقصد هند بقولها: أنت قتلتهم، هلاك ابنها فيمن هلك يوم بدر كأبيها وعمها وأخيها.
نعم هذه حقيقة هند، خسة ونذالة وأحقاد جاهلية رغم عفو وسماحة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) معهم يوم الفتح، ولو كان مكانه (صلى الله عليه وآله وسلم) أي قائد دنيوي آخر لذبح رؤوس رجالهم وبقر بطون أطفالهم ولسبي نساءهم جواريا، فهم الطلقاء لا فضل لهم ولا فضيلة ولا هجرة ولا منقبة ولا غزوة ولا... بل ولا كلمة طيبة. وسيفضحهم الله يوم القيامة بما كان يكذبون في إسلامهم، وهم أبطنوا الكفر.
هذه هي هند وأمثال هند، هذه التي يصبح ابنها معاوية الأفعى خليفة للمسلمين (وكفى بها مصيبة) بلا سابقة ولا جهاد، وهي جدة يزيد الخمور الذي ارتضع من أسلافه الحقد على الرسول فقتل ذرية رسول الله في كربلاء وهجم على مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) (1) لأنها موطئ الأنصار الذين ساعدوا رسول الله بأموالهم وأسيافهم، فكانوا بنظر يزيد شركاء للنبي في قتل أجداده ببدر.
وإني أقولها صريحة: إن من يقرأ تاريخ هؤلاء الخبثاء ويطلع على فعالهم قبل إسلامهم وبعد استسلامهم ثم يعتقد لهم بفضيلة بل ويعتقد بأنهم أسلموا، أقول: هكذا شخص بليد الذهن عديم الفطنة.

(1) مع أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول في حديث له: " من أبغض الأنصار أبغضه الله " مسند أحمد 2: 501 - 527.
ويقول: " من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " مسند أحمد 4: 55.
(٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 74 75 76 77 78 79 81 82 83 85 86 ... » »»
الفهرست