الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ٦٧
مؤسس الدولة؟ وكيف يشغل هذا الأمر أبا بكر وعمر (رض) فيعين كل منهما القيادة بعده، في حين لا يهتم الله ورسوله بشئ من هذا؟
ونحن إن أغمضنا أعيننا عن وجهة نظر الشيعة في أن الوصية بقيادة الأمة بعد النبي كانت لعلي عليه السلام، بل افترضنا - من أجل إراحة إخواننا الذين قد يشمون في كلامنا رائحة تشيع - أن جميع أهل البيت لم يكن لهم وجود في التاريخ أصلا، فإن أهمية منصب القيادة في الإسلام، وروح هذا الدين، وطبيعة نظريته السياسية، تقتضي أن يكون الرسول قد ترك في مسألة تعيين القيادة شيئا، ونذهب بخيالنا أبعد من هذا، فنفترض من أجل سواد عيون إخواننا - أن مؤسس الدولة أوصى بالقيادة بعده لهذا أو ذاك من الصحابة، أو بتشكيل مجلس، أو بشكل آخر من أشكال تعيين القيادة، ولو جملة تكون لها منزلة الدستور الذي تسير عليه الدولة، كأي دولة من الدول في التاريخ عند النصارى واليهود والبوذيين والمجوس والهندوس وكل أمم الأرض، لأن دستور الدولة أيا كان مسألة طبيعية بل بدهية في تاريخ الأمم
(٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 ... » »»
الفهرست