أبناء الرسول في كربلاء - خالد محمد خالد - الصفحة ٨٢
أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله...
اللهم صلى على محمد، وعلى آل محمد)..
وأليس (الحسين) من أولئك الآل..؟
أليس هو درتهم الفريدة والمجيدة..؟
إذن، فإن لهؤلاء الذين يصلون عليه عبر الزمان والأجيال حقا عظيما سيقتضيه تضحيات عظيمة.!!
ومتى تكون التضحية، إذا لم تكن اليوم، ودين المسلمين يتحول إلى (مزرعة أموية).. وأمجادهم العظيمة يستولي عليها مخلوق عابث..
ومصايرهم الكبرى تمسك بها أيدي وصوليين جباة، وجلادين طغاة..؟!
هكذا لم يكن للحسين بد من أن يقاوم، حتى لو لم يدعه من العراق داع، ولم يأته من الكوفة كتاب.. كل ما صنعته وفود الكوفة وكتبها إليه. أنها عجلت خروجه.
وهنا، لا بد أن ننفي عن تفكيرنا وهما ردده كثيرون، هو أن (الحسين) رضي الله عنه ذهب ضحية خدعة لم يحسن تدبرها.. أو ضحية أنصار لم يحسن تقدير إخلاصهم وثباتهم..!
كلا، إن (الحسين) إنما ذهب شهيد إيمان قرر مختارا ومشتاقا أن يكون شهيده وقربانه..!!
والآن ونحن نواجه الوقائع والأحداث، سنرى كم كان في تصميمه وبطولته حكيما، وكيف خطط لواجبه ومسئولياته في رشد، ونهى، وسداد..
* * * فعندما جاءته كتب أهل الكوفة تدعوه إلى القدوم عليهم لمبايعته، ولدفع العار الذي لحق الأمة باستخلاف يزيد، لم يسارع بامتطاء
(٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 76 77 78 79 81 82 83 84 85 86 87 ... » »»
الفهرست