مفاهيم القرآن (العدل والإمامة) - الشيخ جعفر السبحاني - ج ١٠ - الصفحة ٣٢٦
طاعته، وعصيانه عصيانه.
3 - روى جابر الجعفي أنه سأل الإمام عليه السلام عن قوله سبحانه: * (لولا أن رأى برهان ربه) *. (1) فقال الإمام: " ما يقول فقهاء العراق في هذه الآية؟ " قال جابر: رأى يعقوب عاضا على إبهامه، فقال عليه السلام: " حدثني أبي عن جدي علي بن أبي طالب عليه السلام: أن البرهان الذي رآه أنها حين همت به وهم بها، فقامت إلى صنم، فسترته بثوب أبيض خشية أن يراها، أو استحياء منه. فقال لها يوسف: تستحين من صنم لا ينفع ولا يضر ولا يبصر؟ أفلا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت؟ ثم قال: والله لا تنالين مني أبدا! فهو البرهان ". (2) 4 - جلس قتادة المفسر المعروف بين يدي الإمام الباقر عليه السلام وقال له: لقد جلست بين يدي الفقهاء، وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك. قال له أبو جعفر الباقر عليه السلام: " ويحك أتدري أين أنت؟ أنت بين يدي * (بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) * (3)، فأنت ثم ونحن أولئك "، فقال له قتادة: صدقت والله - جعلني الله فداك - ما هي بيوت حجارة ولا طين. (4) 5 - روى جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه سئل عن قوله سبحانه: * (ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) * (5)، فقال: " المقصود دين الله ". (6) إن تفسير " خلق الله " ب‍ " دين الله " ليس

(٣٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 ... » »»