مدينة النجف - محمد علي جعفر التميمي - الصفحة ١٥٦
إلى زمن الرشيد ثم ظهر بالغري بظاهر الكوفة ويزوره إلى اليوم الناس وصار قبره مأوى كل لهيف وملجأ كل هارب.
28 - وفي تقويم البلدان لأبي الفداء قال عند ذكر الكوفة - (وقبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالقرب منها عليه مشهد جليل يقصده الناس من أقطار الأرض) 29 - قال الديلمي في إرشاد القلوب.
" وأما الدليل الواضح والبرهان اللائح على أن قبره الشريف " ع " موجود بالغري فمن وجوه - الأول - تواتر الإمامية الاثني عشرية يرويه خلف عن سلف الثاني - اجتماع الشيعة والاجماع حجة.
الثالث - ما حصل عنده من الآثار والآيات وظهور المعجزات عند المرقد المقدس.
أقول ومن المسلم عند الشيعة إن الأئمة جاؤوا إلى هذا الموضع الشريف من النجف وزاروا جدهم أمير المؤمنين (ع) وأخبروا شيعتهم بذلك، ولا شك أن الأولاد والأحفاد وسائر العشيرة والأقربين أعرف بمراقد آبائهم من غيرهم.
وختاما لما تقدم أقول: هذا غيض من فيض، وأن القبر المقدس ثابت ومعين مما لا جدل فيه وذلك حسبما عينه لنا أولاده وأحفاده
(١٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 ... » »»