مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٧ - الصفحة ١٠
أصل المشكلة ووجه الاعتراض الإمامة هي خلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في أداء المهام التي كانت على الرسول.
فلا بد أن يتميز الإمام بكل ما يمكن من مميزات الرسول: من العصمة، والعلم، والكمال، وسائر الصفات الحميدة، وأن يتنزه عن كل الصفات الذميمة والمشينة.
وقيد (ما يمكن) هو لإخراج ميزة (الرسالة والبنوة) فإنها خاصة بالرسول المصطفى، والمبعوث بها من الله، والمختار لهذا المقام العظيم، لقيام الأدلة - كتابا وسنة - على أنه صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين، وأنه لا نبي بعده.
وقد أشبع علماء الكلام - في كتبهم - البحث والاستدلال على ما ذكرناه جملة وتفصيلا، بما لا مزيد عليه.
وفي بحث (العلم) التزم الشيعة الإمامية بأن النبي لا بد أن يكون عالما بكل ما تحتاج إليه الأمة، لأن الجهل نقص، ولا بد في النبي أن يكون أكمل الرعية، حتى يستحق الانقياد له، واتباع أثره، وأن يكون أسوة.
وكذا الإمام، لا بد أن يكون عالما - بنحو ذلك - حتى يستحق الخلافة عن النبي في الانقياد له، واتباع أثره، ولكي يكون أسوة.
وبعد هذا، وقع البحث في دائرة (العلم الذي يجب أن يتصف به النبي والإمام).
هل هو العلم بالأحكام فقط؟
أو يعم العلم بالموضوعات الخارجة، وسائر الحوادث الكونية، بما في ذلك المغيبات المغيبات، الماضية والمستقبلة؟
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 5 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست