مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٧ - الصفحة ٨
ومن ذلك بعث المنبوذين ممن لجأ إلى أحضان أعداء الإسلام، وتعمم باليأس والقنوط من أن يصل إلى منصب أو مقام بين أمة الإسلام، وتعهدوا له أن ينفخوا في جلده، ويكبروا رأسه، ويصفوه بما يشتهي ويشتهون، وقدموه وكتاباته إلى أمة الإسلام وقد ملأها بالهراء والسفسطة والكتابة الهزيلة الزائفة ضد عقائد الأمة وشريعتها ومصادر الإسلام ومقدساته، باسم الاصلاح، وباسم نقد العقل، وباسم الصياغة الجديدة، وباسم الإعادة لدراسة المعرفة، وباسم التصحيح، وباسم القراءة الجديدة!
إن كل هذه الأسماء هي لمسمى واحد هو: (تشويه الإسلام) وإعطاء صورة تشكيكية لفكره وشريعته ومصادره، وبأقلام وعقول قاصرة عن درك أبسط المعاني، سوى التلاعب بالألفاظ، وتسطير المصطلحات من دون وضعها في مواقعها، بل باستخدامها في خلاف مقاصدها.
إن الاستعمار البغيض وأيديه العميلة، يتصورون أن بإمكانهم زعزعة الإيمان بالإسلام في قلوب الأمة الإسلامية، التي فتحت عيونها في هذا القرن، على كل ألاعيب الأعداء وأساليب عملهم، وخاصة باستخدام هذه العناصر البغيضة.
وقد نشرت في الآونة الأخيرة كتابات هزيلة حول علم الأئمة عليهم السلام بما أقدموا عليه في حياتهم، فأصابهم على أثر ذلك القتل والسجن وأنواع البلاء والإيذاء من الأعداء.
فرأينا أن ننشر هذا البحث ليكون مبينا لحقيقة الأمر، وردا حاسما على مزاعم الزيف الواردة في تلك الكتابات، وهو يستوعب العناوين التالية:
أصل المشكلة.
تحديد محاور البحث العامة وعلم الغيب.
صيغ الاعتراض عبر التاريخ:
1 - في عصر الإمام الرضا عليه السلام (ت 203 ه‍).
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 5 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»
الفهرست