مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٤ - الصفحة ٤٤
عباس " قال السوطي: إسناده حسن، وله شاهد عند أبي الشيخ، عن سعيد بن جبير، يرتقي به إلى درجة الصحيح (56).
ثم لا يخفى إن بعضهم اعتبر عدم المتابعة للحديث طعنا في الراوي.
قال البخاري في ترجمة " أسماء بن الحكم الفزاري ": لم يرو عنه إلا هذا الحديث، وحديث آخر لم يتابع (57).
لكن لا يصح هذا الطعن:
قال المزي: هذا [أي عدم وجود المتابعة] لا يقدح في صحة الحديث، لأن وجود المتابعة ليس شرطا في صحة كل حديث صحيح (58).
وقال الذهبي: بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع وأكمل رتبة، و أدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه - دون أقرانه - لأشياء ما عرفوها.
وإن تفرد الثقة المتقن، يعد صحيحا غريبا (59).
وقال اللكهنوي: ربما يطعن العقلي أحدا ويجرحه بقوله: " فلان لا يتابع على حديثه " فهذا ليس من الجرح في شئ، وقد رد عليه العلماء في كثير من المواضع بجرحه الثقات بذلك (60).
وأما ما نقل عن الحاكم وابن حجر حول " أوهى أسانيد ابن عباس " فنجيب عنه:
أولا: إن التمثيل لأوهى أسانيد ابن عباس بهذا السند لم يرد في كتاب الحاكم النيسابوري أصلا، فقد ذكر أمثلة لأوهى الأسانيد في كتابه " معرفة علوم الحديث " ولم يرد فيها هذا السند.
وقد نبه الشيخ الدكتور نور الدين عتر إلى هذا، وأشار في هامش كتابه القيم " منهج النقد في علوم الحديث " إلى كتاب الحاكم " معرفة علوم الحديث: ص 56 -

(56) الاتقان (ج 1 ص 120).
(57) تهذيب التهذيب (ج 1 ص 267).
(58) نقله في هامش الرفع والتكميل (ص 122).
(59) ميزان الاعتدال (ج 2 ص 231).
(60) الرفع والتكميل (ص 122 - 123).
(٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 ... » »»
الفهرست