لوامع الحقائق في أصول العقائد - ميرزا أحمد الآشتياني - ج ١ - الصفحة ١٤٤

____________________
(: الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأبو داود). وعبد الرحمن بن شريك (الذي في الطريق الثاني) وإن وهاه أبو حاتم، فقد وثقه غيره، (1) وروى عنه البخاري في " الأدب ". وابن عقدة من كبار الحفاظ (2)، والناس مختلفون في مدحه وذمه، قال الدارقطني: كذب من اتهمه بالوضع، وقال حمزة السهمي:
ما يتهمه [نتهمه - ظ] بوضع الأباطيل، وقال أبو علي الحافظ: أبو العباس (ابن عقدة) إمام حافظ، محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم. وداود -

1 - عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي... (روى) عنه، البخاري في كتاب " الأدب "، وأبو كريب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، و... غيرهم. قال أبو حاتم:
واهي الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. قال ابن عقدة:
مات سنة سبع وعشرين ومأتين. " تهذيب التهذيب " لابن حجر، جزء 6، ص 194.
2 - قال الذهبي: ابن عقدة حافظ العصر، والمحدث البحر، أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم، وكان أبوه نحويا، صالحا، يلقب بعقدة... حدث عنه: الجعابي، والطبراني، وابن عدي، والدارقطني، و أبو حفص الكتاني، و... خلق كثير... قال الوزير أبو الفضل بن حنزابة، سمعت الدارقطني يقول: أجمع أهل الكوفة إنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة، أحفظ منه... قال الحاكم ابن البيع: سمعت أبا على الحافظ يقول:
ما رأيت أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة... قال عبد الغني: سمعت الدارقطني يقول: كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده... و قال أبو عمرو بن حيويه: كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة، فتركت حديثه...
(قال الذهبي بعد ذلك:) قلت: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع [متن] حديث، أما الأسانيد فلا أدري... ولد ابن عقدة في سنة تسع وأربعين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة اثنين وثلاثين وثلاث مائة. " تذكرة الحفاظ "، ج 3، ص 839 إلى 842. أقول: وقد ورد ترجمته أيضا في " مرآة الجنان " لليافعي، جزء 2، ص 311، وفيه: وفيها (أي في سنة 332) توفي الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد الكوفي الشيعي أحد أركان الحديث، كان آية من آيات الله تعالى في الحفظ...
و " لسان الميزان " لابن حجر، جزء 1، ص 263 إلى 266، وفيه: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، الحافظ أبو العباس، محدث الكوفة، شيعي متوسط، ضعفه غير واحد، وقواه آخرون، قال ابن عدي: صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة، رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه. ثم قوى ابن عدي أمره وقال: لولا أني شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه - يعني لا أحابي - لم أذكره، للفضل الذي كان فيه من الفضل والمعرفة، ثم لم يسق له ابن عدي شيئا منكرا... قال ابن عدي: وسمعت أبا بكر بن غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يرووها، ثم يرويها عنهم... وقال المؤلف (أي الذهبي) في " تذكرة الحفاظ " عقب الحكاية الأخيرة: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع حديث، أما الإسناد فلا أدري. (قال ابن حجر بعد ذلك:) قلت أنا: ولا أظنه كان يضع في الإسناد إلا الذي حكاه ابن عدي، وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني.
(أقول: الوجادة على ما في " أقرب الموارد ": اسم لما أخذ من العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة.)... وقال حمزة عن الدارقطني: أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب... وقال مسلمة بن قاسم: لم يكن في عصره أحفظ منه، وكان يزن (أي يتهم) بالتشيع، والناس يختلفون في أمانته، فمن راض ومن ساخط به...
و " تاريخ بغداد " جزء 5، ص 14 إلى 23، وفيه: وكان حافظا عالما مكثرا، جمع التراجم والأبواب والمشيخة وأكثر الرواية وانتشر حديثه، وروى عنه الحفاظ و الأكابر، مثل: أبي بكر بن الجعابي، وعبد الله بن عدي الجرجاني، وأبي القاسم الطبراني، ومحمد بن المظفر، وأبي حفص بن شاهين، و... ومن في طبقتهم وبعدهم... و " الأعلام " للزركلي، جزء 1، ص 198، وفيه: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي مولى بني هاشم، أبو العباس: حافظ زيدي جارودي كانت كتبه ستمائة حمل، له تصانيف، منها،... و " أخبار أبي حنيفة ومسنده "، و " الولاية، ومن روى غدير خم ".
و " الشيعة من أصحاب الحديث "، و...
(١٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 137 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 ... » »»