لا يرى بأسا بالسكوت حتى عن لعن إبليس، كما عن ابن أبي شريف، بل قال الرملي: ينبغي لنا أن لا نلعنه. (1) وأما تحريم التحزن والتجمع في يوم عاشوراء.. (2) فلعله أهون تلكم الشرور، بعد أن كانوا وما زالوا يهاجمون مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام ، ويقتلون من يقدرون عليه من المشاركين فيها، بل ويحرقون المساجد، ويفعلون الأفاعيل في سبيل ذلك... (3) وأما اعتبار عاشوراء عيدا، فتوضحه النصوص التالية:
قال زكريا القزويني: " فزعم بنو أمية أنهم اتخذوه عيدا، فتزينوا فيه، وأقاموا الضيافات. والشيعة اتخذوه يوم عزاء ينوحون فيه، ويجتنبون الزينة.
وأهل السنة يزعمون: " أن الاكتحال في هذا اليوم مانع من الرمد في تلك السنة ". (4) " ومن اغتسل فيه لم يمرض ذلك العام، ومن وسع على عياله وسع الله عليه سائر سنته ". (5) وقال عن شهر صقر: " اليوم الأول منه عيد بني أمية، أدخلت فيه رأس الحسين رضي الله عنده بدمشق ". (6) وقال البيروني، بعد ذكر ما جرى على الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء:
" فأما بنو أمية، فقد ليسوا فيه ما تجدد، وتزينوا، واكتحلوا، وعيدوا، وأقاموا الولائم والضيافات، وأطعموا الحلاوات والطيبات، وجرى الرسم في العامة على ذلك أيام ملكهم، وبقي فيهم بعد زواله عنهم.