الأعلام من الصحابة والتابعين - الحاج حسين الشاكري - ج ٨ - الصفحة ٩١
وبينهم.
وعلى الفور عدل الرسول صلى الله عليه وآله عن رأيه، وأنبأ زعماء غطفان أن أصحابه رفضوا مشروع التفاوض، وأنه أقر رأيهم والتزم به.
وبعد أيام شهدت المدينة المنورة حصارا رهيبا.
وفي الحقيقة أن الحصار هو الذي اختاره المسلمون لأنفسهم، أكثر مما كان مفروضا عليهم، وذلك بسبب حفر الخندق حول المدينة ليكون جنة ووقاية.
واستعد المسلمون ولبسوا للحرب لباسها.
وخرج من بينهم (سعد بن معاذ) متقلدا سيفه حاملا رمحه، وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلا يشهد الهيجا جمل ما أجمل الموت إذا حان الأجل!
وفي إحدى جولاته أصحاب ذراع (سعد) سهم خاطف، قذفه به أحد المشركين، وانفجر الدم من وريده، وأسعف سريعا إسعافا مؤقتا ليرقأ به دمه، وأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يحمل إلى المسجد، وأن ينصب له به خيمة حتى يكون
(٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 ... » »»
الفهرست