الأعلام من الصحابة والتابعين - الحاج حسين الشاكري - ج ٨ - الصفحة ٧٠
علانية، كما أجرتني علانية.
فانطلقا حتى أتيا المسجد، فنادى الوليد: هذا عثمان بن مظعون، قد جاء يرد على جواري.
قال عثمان: صدق، ولقد وجدته وفيا كريم الجوار، ولكنني أحببت ألا أستجير بغير الله.
ثم انصرف عثمان، ودخل مجلس من مجالس قريش، وكان لبيد بن جعفر بن كلاب الشاعر ينشدهم، فجلس عثمان، وسمع لبيد يقول:
ألا كل شئ ما خلا الله باطل.
قال عثمان: صدقت. ثم أردف لبيد:
وكل نعيم لا محاله زائل قال عثمان: كذبت... نعيم الجنة لا يزول.
ثار لبيد وقال: يا معشر قريش، والله ما كان يؤذى جليسكم، فمتى حدث هذا فيكم؟
فقام رجل من الجالسين وقال: إن هذا سفيه فارق ديننا، فلا تجدن في نفسك من قوله. فرد عليه (عثمان بن مظعون) حتى اشتد النزاع بينهما، فقال إليه ذلك الرجل فلطم وجه عثمان بن مظعون فأصاب عينه، والوليد بن
(٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 ... » »»
الفهرست