أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي - الصفحة ٤٠٧
والجبابرة الظلمة، والوزراء الخونة، والعرفاء الكذبة " (١).
وقال صلى الله عليه وآله: " إن الله تعالى أنزل على نبي من أنبيائه: إنه سيكون خلق من خلقي، يخلطون الدنيا بالدين، يلبسون للناس مسوك (٢) الضأن على قلوب كقلوب الذئاب، أشد مرارة من الصبر، وألسنتهم أحلى من العسل، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف، أبي يغترون! أم إياي يخادعون! أم علي يجترون! فبعزتي حلفت، لأبعثن عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض، تترك الحليم (٣) فيها حيران، وألبسهم شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض، أنتقم من أعدائي بأعدائي " (٤).
وبهذا جاء قوله تعالى: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾ (5).
وقال عليه السلام: " إذا ترك (6) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فليأذنوا بوقاع (7) من الله " (8).
وقال عليه السلام: " إذا غضب الله على أمة (9) ولم ينزل بهم العذاب، غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم يربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وسلط عليها شرارها " (10.
وقال عليه السلام: " من روع مؤمنا بسلطان، ليصيبه منه مكروه فلم يصبه، فهو في النار (فإن أصابه) (11) فهو مع فرعون وآل فرعون في النار (12).
وإذا كان يوم القيامة، نادى مناد: أين المؤذون لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على

١ - عقاب الأعمال: ٣٠٢ / ١.
٢ - المسوك: جمع المسك، بسكون السين، وهو الجلد " النهاية - مسك - ٤: ٣٣١ ".
٣ - في المصدر: الحكيم.
٤ - عقاب الأعمال: ٣٠٤ / ٢، وفيه: عن جعفر عن أبيه عليهما السلام.
٥ - الأنعام ٦: 129.
6 - في المصدر: تركت أمتي.
7 - الوقاع: الحرب والقتال. " لسان العرب - وقع - 8: 405 ".
8 - عقاب الأعمال: 304 / 1، عقاب من ترك الأمر بالمعروف...
9 - في المصدر: بلدة.
10 - عقاب الأعمال: 305 / 1، باب.
11 - في المصدر: ومن روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروها فأصابه.
12 - عقاب الأعمال: 305 / 1، عقاب من روع مؤمنا...، وفيه: عن أبي عبد الله عليه السلام.
(٤٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 ... » »»