أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي - الصفحة ٢٧٣
ومنهم من يجعل حديثه وغرائب علمه لأجل الشرف والبيان، ولا يرى أهل الحاجة إليه أهلا، فهو في الدرك الثالث من النار.
ومنهم من ينصب نفسه للفتيا، فيفتي بالخطأ تكلفا، والله يبغض المتكلفين، وهو في الدرك الرابع.
ومنهم من يتكلم بكلام اليهود والنصارى ليغزر علمه، فهو في الدرك الخامس من النار.
ومنهم من يتخذ علمه تعمقا ونبلا وذكرا في الناس، فهو في الدرك السادس من النار.
ومنهم من يستفزه الرياء والعجب، فإن وعظ عنف وإن وعظ أنف، فهو في الدرك السابع من النار.
فعليك بالصمت فبه تغلب الشيطان، وتستوجب المغفرة والرضوان، وإياك أن تضحك من غير عجب، أو تمشي وتتكلم في غير أدب ".
وقال عليه السلام: " إذا اجتمع قوم يذكرون الله تعالى اعتزل الشيطان والدنيا عنهم، فيقول الشيطان للدنيا: ألا ترين ما يصنعون؟ فتقول الدنيا: دعهم فلو قد تفرقوا أخذت بأعناقهم ".
وقال صلى الله عليه وآله: " إن أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك، فإن صلاة على أثر السواك، خير من خمس وسبعين صلاة بغير سواك " (1).
وقال صلى الله عليه وآله: " أصدق المؤمنين إيمانا أشدهم تفكرا في أمر الدنيا والآخرة، وأشد الناس فرحا يوم القيامة، أشدهم حزنا في الدنيا ".
وقال صلى الله عليه وآله: " قال الله تعالى: وعزتي وجلالي، لا أجمع لعبدي المؤمن بين خوفين وأمنين، إذا خافني في الدنيا آمنته في الآخرة، وإذا أمني في الدنيا.
أخفته في الآخرة ".
ومن ألزم نفسه الفكر ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا وحكمة، وإن الفكر مفاتيح أقفال الحكمة والاعتبار، وإنهما ليخرجان من قلب المؤمن عجائب المنطق في الحكمة، فتسمع له أقوال ترضاها الحكماء، ويخضع لها العلماء، وتعجب منها الفقهاء.

١ - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار ٨٠: ٣٤٤ / 26 و 84: 330 / 6 عن أعلام الدين.
(٢٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 ... » »»