منهاج الكرامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
مقدمة المحقق أرشده إليه الرب الجليل، وكان يلاحظ من بعض النفوس بوادر تمرد لا تحمد عقباها، وكان يصرح لبعض أزواجه " لولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية وأخاف أن ينكر قلوبهم، لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه... " وفي حديث " لولا حداثة عهد قومك بالكفر لهدمت الكعبة فإنهم تركوا منها سبعة أذرع في الحجر ضاقت بهم النفقة... " لكن البعض - مع ذلك كله - كان يضيق ذرعا بتعاليم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ويعلن تمرده.
بل يكذب النبي صراحة ويطالبه بدليل من السماء على أن توليته عليا هي من عند الله لا من عند نفسه، وأي دليل كان يريد هذا البائس؟! أن يرمى بحجارة من السماء!! 2 وعلى الرغم من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعين مصداق الإمام الذي يموت من لا يعرفه ميتة جاهلية، ويعلن أن عليا مع الحق والحق مع علي وأنه مع القرآن، والقرآن معه، ويعهد إليه أنه " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ". ويؤاخيه في قضية المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، ويجعله منه بمنزلة هارون من موسى وبمنزلة الرأس من الجسد، إلا أن البعض كان يلزم النبي على سيرته هذه، ربما لأنهم فسروا ذلك على أساس أن النبي كأني يتحيز لعلي عليه السلام وأنه كان في ذلك متبعا هوى نفسه فقالوا عنه أنه غوى في حب ابن عمه، حتى تصدي الحق الرد عليهم في قوله جل من قائل (ما ضل صاحبكم وما غوى).
ولامه البعض على مناجاته عليا دونهم، فقال لهم: " ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه " ولا موه على سده أبوابهم الشارعة إلى مسجده وتركه باب علي مشرعا فبين لهم أن الله قد فعل ذلك.
وجاء بعضهم من إحدى الغزوات فشكى عليا، فأعرض عنه النبي وجاءه آخر وآخر حتى بان الغضب في وجهه صلى الله عليه وآله فقال: ما بال أقوام يبغضون عليا؟! من أبغض عليا فقد أبغضني ومن فارق عليا فقد فارقني إن عليا مني وأنا منه... الحديث وقال: " أنا

١. أنظر صحيح البخاري ٢: ١٨ الفردوس للديلمي 3: 358 - 359 مسند أحمد 6: 57 / 23776.
المعجم الأوسط للطبراني 10: 177 / 9382، 7 / 6247، 8: 184 / 7375.
2. أنظر قصة الحارث بن النعمان الفهري في ص 117 من هذا الكتاب.
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤسسة 11
2 مقدمة المحقق 13
3 الفصل الأول 31
4 الفصل الثاني 35
5 الأول 36
6 الوجه الثاني 49
7 الوجه الثالث 50
8 الرابع 50
9 الخامس 68
10 السادس 84
11 المطاعن 98
12 الفصل الثالث 113
13 المنهج الأول 113
14 الأول 113
15 الثاني 114
16 الثالث 114
17 الرابع 115
18 الخامس 115
19 المنهج الثاني 115
20 البرهان الأول 115
21 البرهان الثاني 117
22 البرهان الثالث 118
23 البرهان الرابع 119
24 البرهان الخامس 120
25 البرهان السادس 121
26 البرهان السابع 122
27 البرهان الثامن 122
28 البرهان التاسع 123
29 البرهان العاشر 124
30 البرهان الحادي عشر 125
31 البرهان الثاني عشر 125
32 البرهان الثالث عشر 126
33 البرهان الرابع عشر 126
34 البرهان الخامس عشر 127
35 البرهان السادس عشر 128
36 البرهان السابع عشر 129
37 البرهان الثامن عشر 129
38 البرهان التاسع عشر 130
39 البرهان العشرون 131
40 البرهان الحادي والعشرون 132
41 البرهان الثاني والعشرون 133
42 البرهان الثالث والعشرون 134
43 البرهان الرابع والعشرون 135
44 البرهان الخامس والعشرون 135
45 البرهان السادس والعشرون 136
46 البرهان السابع والعشرون 137
47 البرهان الثامن والعشرون 137
48 البرهان التاسع والعشرون 138
49 البرهان الثلاثون 139
50 البرهان الحادي والثلاثون 139
51 البرهان الثاني والثلاثون 140
52 البرهان الثالث والثلاثون 141
53 البرهان الرابع والثلاثون 142
54 البرهان الخامس والثلاثون 142
55 البرهان السادس والثلاثون 143
56 البرهان السابع والثلاثون 144
57 البرهان الثامن والثلاثون 144
58 البرهان التاسع والثلاثون 146
59 البرهان الأربعون 146
60 المنهج الثالث 147
61 الأول 147
62 الثاني 149
63 الثالث 149
64 الرابع 150
65 الخامس 150
66 السادس 151
67 السابع 152
68 الثامن 153
69 التاسع 155
70 العاشر 155
71 الحادي عشر 156
72 الثاني عشر 157
73 المنهج الرابع 158
74 الأول 158
75 الثاني 160
76 الثالث 161
77 الرابع 164
78 الخامس 168
79 السادس 170
80 السابع 170
81 الثامن 171
82 التاسع 171
83 العاشر 173
84 الحادي عشر 173
85 الثاني عشر 173
86 الفصل الرابع 177
87 الأول 177
88 الثاني 178
89 الثالث 178
90 الفصل الخامس 179
91 الأول 179
92 الثاني 179
93 الثالث 179
94 الرابع 180
95 الخامس 180
96 السادس 180
97 السابع 180
98 الثامن 180
99 التاسع 181
100 العاشر 181
101 الحادي عشر 181
102 الثاني عشر 181
103 الثالث عشر 182
104 الرابع عشر 182
105 الفصل السادس 183
106 الأول 183
107 الثاني 184
108 الثالث 184