الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ٤ - الصفحة ٣٢٢
وكونهم مبطلين، وفيه إبطال قول من يقول إنه عليه السلام لم يكن مصمما في محاربتهم، لما قدمناه وفيه تحقيق ما روي من خبر البشارة للعشرة بالجنة، وما روي في عائشة وغيرها من أنهن أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة، وفيه بيان زوال الخلاف في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام لأن من يذكر بالخلاف ممن يعتد به إذا صحت التوبة عنه، فقد ثبتت طريقة الإجماع، فليس لأحد أن يقول: ما الفائدة في ذكر ذلك في هذا الموضع؟) قال: (إعلم أن طريق معرفة التوبة لا يكون إلا غالب الظن، ولا يعلم صحتها من أحد إلا بالسمع، لأنها وإن علمت فلا يصح أن يعلم بشروطها على وجه يقطع عليها (1) ولا يعلم هل تناولت كل ذنوبه أم البعض، وهل تناولته على الوجه الذي يصح عليه أم لا؟ لأن ذلك مما يلطف فلا يعرفه الإنسان من غيره، وإن جاز أن يعرفه من نفسه، وقد ثبت أن أحدنا وإن شاهد من غيره إظهار التوبة، واضطر من جهته إلى الندم، فليس يقطع على أنه في الحقيقة تائب، وعلى أنه قد أزال العقاب، فلو لم يحكم بتوبة أحد إلا مع العلم لما عرفنا أحدا تائبا من جهة العقل (2) والعادة، ولما صح أن نزيل الذم عنه والمدح) قال: (وثبت أنها في هذا الوجه بمنزلة الطاعات والواجبات، لأن طريق المدح فيها غالب الظن من حيث لا يقطع على وقوعها على وجه يستحق به الثواب إلا من جهة السمع) ثم قال: (واعلم أن ما طريقه الظن يعتمد فيه على الإمارات فإذا صح كونه إمارة من جهة العقل (2) يجب أن يعمل عليه، وقد ثبت أن إظهاره لندمه بالقول والفعل اللذين نشاهدهما نعمل عليه، فيجب أن

(1) غ " على وجه يصح عليه ".
(2) غ " من جهة الفعل " في الموضعين.
(٣٢٢)
مفاتيح البحث: الشهادة (1)، الظنّ (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 ... » »»